تراجع الكاريزما السياسية في البرلمان المغربي
"جريدة أصوات" بقلم الأستاذ "محمد عيدني"
يشهد المشهد السياسي المغربي تحولا ملحوظا في مفاهيم القيادة والتمثيل.
حيث يزداد الحديث عن تضاؤل حضور النخبة البرلمانية القادرة على منح المؤسسة التشريعية كاريزما قيادية راسخة.
فبين إرث شخصيات سياسية طبعت البدايات الأولى للتجربة البرلمانية وواقع سياسي معاصر يطرح تساؤلات حول معايير الكفاءة والتمثيل تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في دور النخب السياسية داخل المؤسسات المنتخبة.
فالكاريزما السياسية ليست مجرد حضور إعلامي أو خطاب مؤثر بل قدرة على القيادة الرشيدة وصنع القرار المسؤول، وإلهام الثقة داخل المجتمع.
وفي ظل التحولات الاجتماعية والسياسية يطرح سؤال حول مدى قدرة الشخصيات السياسية الحالية على الحفاظ على البعد الرمزي والمؤسساتي للمنصب في مقابل التحديات المرتبطة بتجديد النخب وترسيخ معايير الاستحقاق والكفاءة.
ويبقى الهدف الأسمى هو استعادة بريق المؤسسة التشريعية عبر نخب قادرة على الجمع بين الحكمة السياسية والمسؤولية الوطنية وخدمة الصالح العام بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويقوي دينامية الممارسة الديمقراطية.

التعليقات مغلقة.