لا يزال السوق الجهوي الجديد للجملة الخاص بالخضر والفواكه بجهة الرباط-سلا-القنيطرة مغلقا وخارج الخدمة، رغم مرور أكثر من سنتين على انتهاء الأشغال الإنشائية الكبرى، ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب تأخر افتتاحه ومآل استثمار عمومي تناهز ميزانيته المعلنة 1.2 مليار درهم.
ويتموقع المشروع، المشيد جنوب المنطقة الصناعية لليوسفية بالرباط، على مساحة تقارب 25 هكتارا، وكان من المنتظر أن يشكل نقلة نوعية في تنظيم تجارة الجملة وتحديث تسويق المنتجات الفلاحية، فضلا عن تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتعزيز مراقبة المعاملات وتنظيم تدفق السلع نحو الأسواق الحضرية.
وكان مقررا أن يدخل السوق حيز الخدمة نهاية سنة 2024، ليكون بديلا عن السوق الحالي بحي يعقوب المنصور، غير أن الموعد المحدد مر دون افتتاحه، في ظل استمرار الغموض بشأن موعد التشغيل الفعلي والجهة التي ستتولى تدبير هذا المرفق.
ولا يقتصر ملف المشروع على الجوانب التقنية والتدبيرية، بل يمتد إلى الإشكالات المرتبطة بترحيل أنشطة أسواق الجملة القائمة بالرباط وسلا وتمارة إلى الفضاء الجديد، وما يرافق ذلك من مخاوف لدى التجار والمهنيين بشأن شروط الاستفادة من المحلات والمرافق، وضمان استمرارية أنشطتهم والحفاظ على فرص الشغل المرتبطة بالقطاع.
وفي هذا السياق، عاد الملف إلى واجهة النقاش داخل المجلس الجماعي للرباط، بعدما وجه المستشار الجماعي عمر الحياني سؤالا إلى عمدة المدينة فتيحة المودني، بشأن أسباب استمرار إغلاق السوق ومصير المشروع، رغم الاعتمادات المالية المرصودة له والآجال المحددة سابقا لدخوله حيز الاستغلال.
كما يثير تأخر تشغيل السوق تساؤلات بشأن المداخيل التي كان من المرتقب أن يوفرها للجماعة، في وقت لا يزال فيه المشروع غير قادر على تحقيق مردودية اقتصادية مباشرة من خلال استغلاله.
وبين اكتمال الأشغال الإنشائية واستمرار التعثر في الانتقال إلى مرحلة التشغيل، تتزايد الحاجة إلى توضيح أسباب التأخير، والكشف عن الصيغة المعتمدة لتدبير السوق، وتحديد موعد واضح لافتتاحه، إلى جانب ضمان إشراك التجار والمهنيين في عملية الانتقال بما يحفظ استمرارية أنشطتهم ومصالح العاملين في القطاع.

التعليقات مغلقة.