سيول إسطنبول تقتل فتى وتغرق الشوارع والمنازل
"جريدة أصوات"
لقي فتى يبلغ من العمر 14 عاما مصرعه في مدينة إسطنبول التركية إثر تعرضه لصعق كهربائي في منطقة الفاتح بعدما مر عبر مياه متجمعة بفعل الأمطار الغزيرة فيما تسببت السيول في غمر شوارع ومنازل ومحال تجارية وجرف سيارات وتعطيل حركة المرور وسط استنفار فرق الإنقاذ والطوارئ.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن الأمطار الغزيرة أدت إلى فيضانات في مناطق متفرقة من المدينة، حيث ارتفع منسوب المياه في عدد من الطرق والأنفاق والممرات المنخفضة ما جعل تنقل السكان والسائقين صعبا وأدى إلى احتجاز مركبات وتضرر ممتلكات.
وفي منطقة إسنيورت وثقت مقاطع مصورة لحظات جرف المياه امرأة في أحد الشوارع قبل أن يتدخل عدد من المارة لمحاولة إنقاذها. وأظهرت المشاهد قوة التيارات المائية التي اجتاحت الطريق والصعوبات التي واجهها الأشخاص في مقاومة تدفق المياه.
كما أظهرت تسجيلات أخرى سيارات عالقة وأخرى جرفتها السيول إلى جانب مركبات غمرتها المياه فيما اضطر ركاب حافلة حاصرتها المياه إلى الاحتماء فوق سطحها لتجنب مخاطر الغرق في مشهد عكس شدة الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المدينة.
وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى البنية التحتية وحركة التنقل إذ تسببت تجمعات المياه في إرباك حركة المرور وزيادة الازدحام على الطرق الرئيسية بينما سجلت انهيارات أرضية في بعض المواقع وسط مخاوف من استمرار المخاطر في المناطق المنخفضة والمنحدرات التي تشبعت تربتها بالمياه.
وأمام اتساع الأضرار استنفرت السلطات التركية فرق الإنقاذ والاستجابة التي تدخلت لمساعدة العالقين وسحب المياه وتقييم الخسائر. كما أعلنت السلطات تعليق الدراسة الحضورية في إسطنبول يوم الخميس ودعت السكان إلى توخي الحذر وتجنب التنقلات غير الضرورية في المناطق المتضررة.
وحذرت الجهات المختصة من الاقتراب من الأنفاق ومجاري السيول والمياه المتجمعة خصوصا بالقرب من المنشآت الكهربائية، بعدما سلطت وفاة الفتى في منطقة الفاتح الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن تماس المياه مع تجهيزات كهربائية متضررة أو أسلاك مكشوفة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الكثافة السكانية والاقتصادية لإسطنبول إحدى أكبر المدن التركية حيث يمكن للأمطار الغزيرة أن تؤثر سريعا في حركة النقل والخدمات اليومية لا سيما عندما تغمر الطرق المنخفضة وتتسبب في تعطل المركبات وإغلاق بعض المسارات.
وفي ظل استمرار جهود الإنقاذ وإزالة آثار الفيضانات تظل سلامة السكان أولوية خصوصا في المناطق المعرضة لتجمع المياه. وتدعو السلطات إلى متابعة التحذيرات الرسمية والابتعاد عن المواقع المتضررة مع انتظار معطيات محدثة بشأن حجم الخسائر والحصيلة النهائية للضحايا.

التعليقات مغلقة.