السنوي بأغلبية 152 صوتا
اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، القرار السنوي المتعلق بقضية الصحراء المغربية، بأغلبية 152 صوتا مؤيدا، مقابل صوتين معارضين، وامتناع سبع دول عن التصويت.
وجاء التصويت على القرار بشكل استثنائي، بعدما طلبت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية إخضاع جميع مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على اللجنة للتصويت، بما فيها النصوص التي جرت العادة على اعتمادها بالتوافق أو دون تصويت، وفق ممارسة معمول بها منذ سنة 2006.
وصوت المغرب لصالح القرار، إلى جانب 151 دولة أخرى، بالنظر إلى مضامينه التي تؤكد أهمية القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للتوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء في إطار السيادة المغربية.
كما يجدد النص التأكيد على مسؤولية الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، ويدعوها إلى الانخراط بحسن نية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ويحافظ القرار على التوجه العام للقرارات المعتمدة خلال العقدين الماضيين، مع إضافة الإشارة إلى القرار الأممي رقم 2797، الذي اعتُمد في 31 أكتوبر 2025، عقب المناقشة السنوية لقضية الصحراء المغربية.
كما يشيد النص بالتزام الأطراف بمواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في أجواء ملائمة للحوار، من أجل الدخول بحسن نية ودون شروط مسبقة في مرحلة مفاوضات أكثر كثافة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات المسجلة منذ سنة 2006 بعين الاعتبار.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التطورات الأخيرة المرتبطة باعتماد القرار 2797 وعقد جولات من المفاوضات في واشنطن ومدريد، والتي عرض خلالها المغرب مقترح الحكم الذاتي.
ويؤكد القرار، وفق المعطيات الواردة بشأنه، استمرار معالجة قضية الصحراء المغربية في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بما يعزز الحوار والتفاوض باعتبارهما السبيل للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، في سياق جهود المنظمة الدولية الرامية إلى دعم السلم والأمن الدوليين.

التعليقات مغلقة.