أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نساء يتهمن شرطة لندن بالتقصير في قضية الفايد

"جريدة أصوات"

اتهمت نساء تقدمن ببلاغات بشأن تعرضهن لاعتداءات جنسية من رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد شرطة لندن بالتقصير في التحقيق في شبهات مرتبطة بالاتجار بالبشر، معتبرات أن التركيز على الوقائع المنسوبة إليه داخل متجر «هارودز» لا يكفي لكشف جميع ملابسات القضية والأدوار المحتملة لأشخاص يشتبه في تسهيلهم تلك الانتهاكات.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن عدد من المشتكيات أن التحقيقات لم تتوسع بالقدر الكافي من وجهة نظرهن في الوقائع التي أبلغن عنها خارج متجر «هارودز» سواء في مواقع أخرى داخل بريطانيا أو في فرنسا وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى شمولية التحقيقات الجارية.

وفي تطور لافت أقرت وزارة الداخلية البريطانية هذا العام بسبع نساء على الأقل من المبلغات عن اعتداءات الفايد كضحايا محتملات للاتجار بالبشر وذلك عبر الآلية الوطنية المختصة بتحديد ضحايا العبودية الحديثة.

وقالت إحدى المشتكيات التي تستخدم الاسم المستعار «إيزابيلا» إن الشرطة لم تطرح احتمال تعرضها للاتجار بالبشر عندما تقدمت إليها سنة 2024، قبل أن تحيلها منظمة خيرية إلى الآلية المختصة التي اعترفت بها رسميا كضحية في مايو الماضي.

وأطلقت شرطة لندن عملية «كورنبوبي» سنة 2024، عقب بث هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وثائقيا تناول اتهامات بالاعتداء على موظفات في متجر «هارودز». وأقرت الشرطة، خلال إحاطة اطلعت عليها «فرانس برس»، بأنها لم تكن مستعدة في البداية لحجم التحقيق وتعقيداته.

ووفق المعطيات التي أوردتها الوكالة، تلقت الشرطة حتى الآن بلاغات من 163 شخصا بشأن مزاعم تتعلق بالاغتصاب والاعتداءات والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر في قضايا مرتبطة بالفايد الذي توفي سنة 2023 دون أن توجه إليه اتهامات، رغم شكاوى سابقة ضده.

وفي هذا السياق اعتبرت جوانا بريتان التي اعترفت السلطات بها ضحية للاتجار بالبشر أن التعامل مع كل واقعة بمعزل عن الأخرى قد يحجب الصورة الكاملة للقضية مشيرة إلى أن فهم أبعادها يتطلب جمع المعطيات وربط الوقائع ببعضها بدلا من الاكتفاء بالنظر إلى كل حالة بشكل منفصل.

وأعلنت شرطة لندن تحديد ما لا يقل عن 70 ضحية محتملة للاتجار بالبشر تعتزم إحالتهم إلى الآلية الوطنية المختصة، كما استجوبت سبعة أشخاص يشتبه في تسهيلهم الأفعال المنسوبة إلى الفايد من دون تنفيذ توقيفات حتى الآن وفق المعطيات المنشورة.

وامتدت تداعيات القضية إلى داخل المؤسسة الأمنية البريطانية إذ يخضع شرطي حالي وأربعة شرطيين سابقين لتحقيق رقابي بشأن شبهات سوء سلوك مرتبطة بطريقة التعامل مع اتهامات وجهت إلى الفايد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2008 و2013.

من جانبها، أكدت شرطة لندن استمرار جهودها من أجل تحقيق العدالة لجميع الضحايا، مشددة على أهمية الآلية الوطنية المختصة بتحديد ضحايا الاتجار بالبشر ومعلنة مواصلة تقييم إفادات المشتكيات بحثا عن أدلة تدعم هذه الشبهات.

كما أكدت الشرطة استمرار التواصل مع المحققين في فرنسا، حيث تتولى وحدة متخصصة في مكافحة الاتجار بالبشر التحقيق في مزاعم مرتبطة بمحمد الفايد وشقيقه الراحل صلاح في إطار مساعٍ لكشف مختلف جوانب القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.

التعليقات مغلقة.