بصمت شرفات أفيلال على مسار جمع بين التكوين الهندسي والعمل السياسي والتجربة الحكومية، لتعود إلى الواجهة التنفيذية من بوابة وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، في مرحلة تواجه فيها المملكة المغربية رهانات استراتيجية ترتبط بالسيادة الطاقية، وتطوير الموارد المعدنية، وتسريع الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة.
وبهذه المناسبة، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام السيد محمد عيدني، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الصحفيين والتقنيين والأطر الإدارية بالمجموعة، بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السيدة شرفات أفيلال، بمناسبة نيلها الثقة الملكية السامية وتعيينها وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، متمنية لها كامل التوفيق والسداد في أداء مهامها الوطنية.
من هي شرفات أفيلال؟ مسار أكاديمي وسياسي متنوع
وُلدت شرفات أفيلال بمدينة تطوان سنة 1972، وتابعت دراستها العليا بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، حيث تخرجت مهندسة ضمن فوج سنة 1997. وقد شكل تكوينها العلمي قاعدة لمسار مهني ارتبط في بداياته بمجالات الماء والبيئة والتدبير التقني للموارد الطبيعية.
وعلى المستوى المهني، اشتغلت في مؤسسات عمومية مرتبطة بقطاع الماء والبيئة، من بينها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، كما اضطلعت بمسؤوليات في مجال مراقبة البيئة، ما أتاح لها الاحتكاك بقضايا تدبير الموارد الطبيعية وحماية المنظومات البيئية.
أما سياسياً، فقد ارتبط مسارها بحزب التقدم والاشتراكية، حيث تدرجت في هياكله التنظيمية، قبل أن تنتخب نائبة برلمانية سنة 2011، وتشارك في العمل التشريعي والرقابي داخل مجلس النواب.
تجربة حكومية سابقة في تدبير قطاع الماء
دخلت شرفات أفيلال الحكومة في أكتوبر 2013، عندما عُيّنت وزيرة منتدبة مكلفة بالماء، قبل أن تواصل مهامها في الحكومة التالية بصفتها كاتبة للدولة مكلفة بالماء سنة 2017.
وقد تزامنت تجربتها الحكومية الأولى مع تحديات متزايدة مرتبطة بتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، وتدبير الموارد المائية، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.
وتعود أفيلال اليوم إلى العمل الحكومي من خلال حقيبة مختلفة، تتعلق بالطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، وهي قطاعات تتقاطع فيها رهانات الاستثمار والتنافسية الاقتصادية وحماية البيئة وتعزيز السيادة الوطنية على الموارد الاستراتيجية.
وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.. ملفات استراتيجية أمام الوزيرة الجديدة
تتولى شرفات أفيلال مسؤولية قطاع يرتبط مباشرة بمستقبل النموذج التنموي المغربي، بالنظر إلى أهمية الطاقة والموارد المعدنية في دعم الصناعة، وجذب الاستثمارات، وتوفير شروط التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتبرز أمام الوزارة مجموعة من الملفات الأساسية، في مقدمتها مواصلة تطوير الطاقات المتجددة، وتعزيز أمن التزود بالطاقة، وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، إلى جانب تشجيع الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة العالية.
كما يشكل تثمين الثروات المعدنية وتطوير سلاسل إنتاجها وتحويلها محلياً أحد الأوراش التي يمكن أن تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية.
ولا يقل البعد البيئي أهمية عن هذه الأولويات، إذ يتطلب تحقيق التنمية المستدامة التوفيق بين متطلبات الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية الموارد الطبيعية والحد من الانبعاثات والتلوث من جهة أخرى.
رسالة تهنئة من المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»
يتشرف السيد محمد عيدني، المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الصحفيين والتقنيين والأطر الإدارية بالمجموعة، بأن يتقدم إلى السيدة شرفات أفيلال بأسمى عبارات التهاني وأصدق التبريكات، بمناسبة نيلها الثقة الملكية السامية وتعيينها وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
وإذ تعبر المجموعة عن متمنياتها للوزيرة بالتوفيق والنجاح في تحمل مسؤولياتها، فإنها تستحضر أهمية المرحلة المقبلة وما تطرحه من رهانات مرتبطة بتطوير المنظومة الطاقية، وتثمين الموارد المعدنية، وتعزيز الاستثمار المسؤول، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
كما تتطلع المجموعة إلى أن تسهم الأوراش المقبلة في تعزيز مكانة الطاقات المتجددة، وتشجيع الابتكار في المجالات المرتبطة بالطاقة والبيئة، وتطوير فرص العمل أمام الكفاءات المغربية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الانتقال الطاقي والسيادة المعدنية.. رهانات المرحلة المقبلة
تتجه السياسات الطاقية في المغرب نحو توسيع الاعتماد على المصادر المتجددة، وتطوير البنيات التحتية اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية استقطاب الاستثمارات، وتعزيز الربط الكهربائي، وتطوير حلول مبتكرة لتخزين الطاقة وتحسين النجاعة الطاقية.
وفي قطاع المعادن، يظل التحدي مرتبطاً بتثمين الموارد الوطنية، وتشجيع الصناعات التحويلية، واحترام المعايير البيئية، وضمان استفادة الاقتصاد الوطني من القيمة المضافة التي توفرها هذه الثروات.
أما التنمية المستدامة، فتفرض اعتماد مقاربة متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، وتدعم الانتقال نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر كفاءة واستدامة.
وفي الختام، تجدد مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام السيد محمد عيدني وكافة مكوناتها، تهانيها للسيدة شرفات أفيلال بمناسبة تعيينها وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، متمنية لها كامل التوفيق في أداء مهامها، والمساهمة في تعزيز السيادة الطاقية، وتطوير القطاع المعدني، ودعم مسار التنمية المستدامة بالمملكة المغربية.
مجموعة «أصوات ميديا»
محمد عيدني – المدير العام

التعليقات مغلقة.