أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خمسة أيام فقط تنهي تجربة كاتي زكريا في البيت الأبيض

"جريدة أصوات"

لم تدم تجربة كاتي زكريا في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام بعدما أثارت انتقادات بشأن أدائها الإعلامي خلال ظهورها الأول أمام الصحفيين قبل أن تتزايد المؤشرات على مغادرتها المنصب وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين ومصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية.

وجاءت هذه التطورات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى أنه نصح زكريا بإعادة النظر في الاستمرار بالمنصب قائلا إنه لا يعتقد أن المهمة مناسبة لها مع تأكيده أنه سيترك لها اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبلها المهني داخل الإدارة.

وفي تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض أوضح ترامب أنه تحدث مع زكريا صباح الجمعة، ودعاها إلى التفكير في جدوى مواصلة العمل في موقع يضعها في مواجهة يومية مع وسائل الإعلام مضيفا أنه سيجري معها محادثة أخرى بعد عودته من زيارة إلى ولاية جورجيا.

 

ورغم دفاعه عنها وانتقاده ما وصفه بسوء تعامل وسائل الإعلام معها، أقر ترامب بأن منصب المتحدثة الرئيسية قد لا يكون مناسبا لها، في تحول عكس تصاعد التساؤلات بشأن مستقبلها بعد أيام قليلة من تعيينها.

وبحسب ما أوردته «سي إن إن» نقل مسؤول في البيت الأبيض أن زكريا كانت في طريقها إلى مغادرة المنصب فيما رجح مستشار للرئيس أن يتم رحيلها خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن ترامب أصبح أكثر ميلا إلى هذا الخيار بعد سلسلة من المقابلات الإعلامية والمشاورات مع عدد من حلفائه ومستشاريه.

وكان الظهور الأول لزكريا في قاعة المؤتمرات الصحفية بالبيت الأبيض قد أثار انتقادات وتساؤلات بشأن استعدادها للمهمة بعدما بدت متوترة واكتفت بالإجابة عن ثلاثة أسئلة، وفق تقارير إعلامية.

كما واجهت انتقادات بسبب إجابة غير واضحة عن وضعها المهني القانوني بعدما وصفها ترامب عند إعلان تعيينها بأنها محامية.

وأثارت هذه النقطة مزيدا من الجدل بعدما أفادت تقارير بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين وهو ما أعاد النقاش بشأن خلفيتها المهنية ومدى ملاءمة خبرتها لمتطلبات المنصب الذي يفرض التعامل المباشر مع أسئلة الصحفيين بشأن القرارات السياسية والإدارية للرئيس.

 

وكان ترامب قد لفت الانتباه إلى زكريا خلال ظهورها بصفتها معلقة محافظة في وسائل الإعلام قبل أن يعينها في المنصب بعد استبعاد مرشحين آخرين وفق ما أوردته التقارير ذاتها.

غير أن انتقالها السريع من التعليق التلفزيوني إلى منصة البيت الأبيض وضعها في دائرة اهتمام إعلامي واسع منذ أيامها الأولى.

وفي المقابل، نقلت «سي إن إن» عن مصادر مقربة من الرئيس أنه لا يزال يكن لها الاحترام على المستوى الشخصي، وأن العلاقات الودية بينها وبين مسؤولين كبار في الإدارة لم تتأثر بالضرورة بالجدل المتعلق بمستقبلها الوظيفي.

كما أشارت التقارير إلى لقاء اجتماعي كان مقررا أن يجمع زكريا وعائلتها بنائب الرئيس جي دي فانس وعائلته.

وفي حال تأكدت مغادرتها بعد خمسة أيام فقط، فستكون فترة عملها أقصر من مدة تولي أنتوني سكاراموتشي منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب إذ غادر المنصب بعد 11 يوما في عام 2017 وهي واحدة من أقصر الفترات التي سجلها مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية.

وتسلط هذه القضية الضوء على الضغوط الإعلامية والسياسية التي تحيط بمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض، باعتباره حلقة وصل مباشرة بين الرئيس والصحافة في وقت تخضع فيه تصريحات المسؤولين وطريقة تعاملهم مع الأسئلة لتغطية مكثفة ومتابعة يومية.

التعليقات مغلقة.