أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منظمة التعاون الإسلامي من بغداد: فلسطين في صدارة الأولويات ودعوات إلى تحرك جماعي

مراسل-بغداد "جريدة أصوات"

تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى العاصمة العراقية بغداد التي تحتضن أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يومي 17 و18 أكتوبر 2026 في اجتماع ينعقد تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة» وسط تحديات سياسية وأمنية وإنسانية متزايدة في عدد من مناطق العالم الإسلامي.

وتتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال هذه الدورة في ظل استمرار المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والتطورات في الضفة الغربية والقدس الشريف إلى جانب قضايا الاستيطان والتهجير القسري ومستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا
وأكد الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة أولويات العمل الإسلامي المشترك داعياً إلى توحيد المواقف وتكثيف الجهود للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها والعمل على إنهاء معاناة الفلسطينيين.

وشدد الأمين العام في كلمته خلال افتتاح الدورة على ضرورة تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء وتطوير آليات التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والتنموية بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعوب.
كما دعا إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، إلى جانب توفير الدعم السياسي والمالي والاقتصادي للسلطة الفلسطينية وتعزيز تمويل الأونروا حتى تتمكن من مواصلة مهامها الإنسانية.
وفي الشق الأمني تناولت مواقف المنظمة ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كما أدان الأمين العام الهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية معتبرا أنها تمس سيادتها واستقرار المنطقة ومؤكدا أهمية الالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي وتسوية النزاعات
ولا تقتصر أعمال الدورة على الملفات السياسية والأمنية بل تشمل أيضا قضايا مكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والإرهاب والتطرف، فضلاً عن تعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي والثقافي والإنساني وتطوير أداء المنظمة ومؤسساتها بما يتيح لها الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للأزمات.

ويأتي انعقاد الاجتماع في بغداد ليمنح العراق دورا محوريا في قيادة أعمال مجلس وزراء الخارجية خلال المرحلة المقبلة بعد تسلمه الرئاسة من تركيا وسط تطلعات إلى أن تسهم المشاورات في تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء وإيجاد أرضية مشتركة للتعامل مع القضايا ذات الأولوية.
ومن المنتظر أن تختتم الاجتماعات بإصدار بيان ختامي تحت اسم «إعلان بغداد» وفق ما أعلنته الجهة المنظمة على أن يعكس مواقف الدول المشاركة بشأن الملفات المطروحة وسبل تعزيز التضامن الإسلامي.

وبين ثقل التحديات وتعدد الأزمات يبقى الاختبار الحقيقي أمام منظمة التعاون الإسلامي مرتبطا بقدرتها على تحويل المواقف المعلنة إلى خطوات عملية خصوصا في ما يتعلق بحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء.

جريدة أصوات – “متابعة للشؤون العربية والإسلامية والدولية”

التعليقات مغلقة.