يواصل لاعب الوسط المغربي الشاب أيوب بوعدي تعزيز حضوره داخل صفوف مانشستر سيتي، بعدما خاض أول مباراة له أساسيا في الدوري الإنجليزي الممتاز، في خطوة جديدة ضمن مساره الاحترافي، الذي بات يحظى باهتمام الصحافة البريطانية والأوساط الكروية الأوروبية.
وشارك بوعدي في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على إيبسويتش تاون بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، أول أمس السبت، وخاض دقائق اللقاء كاملة، مقدما أداء لقي إشادة مدربه إنزو ماريسكا، الذي أثنى على مردوده بالكرة ومن دونها، معتبرا أنه يسير في الاتجاه الصحيح، رغم حاجته إلى مزيد من التطور واكتساب الخبرة.
ويبلغ اللاعب المغربي 19 سنة، وقد انضم إلى النادي الإنجليزي خلال صيف 2026، بموجب عقد يمتد إلى غاية سنة 2031، مستفيدا من مؤهلات تقنية تشمل دقة التمرير، وحسن قراءة اللعب، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، فضلا عن إمكانية شغل مركزي لاعب الارتكاز الدفاعي ووسط الميدان.
وبعد بداية اتسمت بمحدودية دقائق المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بدأ بوعدي يفرض نفسه تدريجيا ضمن خيارات الطاقم التقني، إذ اقتصرت مشاركاته الثلاث الأولى في المسابقة على 32 دقيقة، قبل أن يحصل على فرصة خوض مباراة كاملة أساسيا أمام إيبسويتش تاون.
وسبق للاعب المغربي أن أظهر مؤهلاته في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، عندما شارك في المباراة أمام نورويتش سيتي، يوم 17 شتنبر الماضي، وقدم تمريرة حاسمة خلال الفوز بخماسية نظيفة، كما سجل حضوره في المسابقة الأوروبية أمام بورتو.
وقدم بوعدي مؤشرات إيجابية أيضا خلال مواجهة باريس سان جيرمان الأسبوع الماضي، رغم خسارة فريقه بهدفين مقابل أربعة، إذ ساهم دخوله في تحسين السيطرة على وسط الميدان. ووفق الإحصائيات التي أوردها موقع «إستيمد كومباني»، لمس اللاعب الكرة 47 مرة، وأكمل 37 تمريرة من أصل 40، إلى جانب تقديم عشر تمريرات اخترقت خطوط المنافس، ونجاحه في ثماني عمليات افتكاك للكرة.
وخلال ظهوره أساسيا أمام إيبسويتش، لمس بوعدي الكرة 92 مرة، وفاز بسبع مواجهات ثنائية، وقدم سبع تمريرات اخترقت خطوط دفاع المنافس، بحسب الإحصائيات التي نشرها النادي.
من جانبه، عبر إنزو ماريسكا عن رضاه عن أداء اللاعب الشاب، مشيدا بمساهمته في مختلف مراحل اللعب، لكنه شدد على أن أمامه هامشا واسعا للتطور، في ظل المنافسة القوية على المراكز داخل فريق يسعى إلى المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية.
وفي حوار نشره الموقع الرسمي لمانشستر سيتي، أعرب بوعدي عن سعادته بالفوز وبخوض المباراة أساسيا، مؤكدا رغبته في الحصول على دقائق لعب أكثر، مع إدراكه أن التأقلم مع فريق بهذا المستوى يتطلب الصبر والعمل المستمر. كما أبرز أهمية الدعم الذي يتلقاه من زملائه الأكثر خبرة، معتبرا اللعب إلى جانبهم شرفا يساعده على تطوير مستواه.
وحظي أداء اللاعب باهتمام الصحافة البريطانية، إذ ركزت التغطيات على مؤهلاته التقنية وقدرته على المساهمة في تنظيم اللعب، مع الإشارة إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على الاستمرارية وتحسين أدائه في المواجهات الثنائية.
ويشكل الظهور الأول لأيوب بوعدي أساسيا في الدوري الإنجليزي الممتاز محطة مهمة في مساره مع مانشستر سيتي، غير أن تأكيد مكانته داخل الفريق سيظل رهينا بقدرته على استثمار الفرص المتاحة، ومواصلة التطور في ظل المنافسة على أعلى المستويات.

التعليقات مغلقة.