أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرلمان المغربي.. حين تطغى التجاذبات السياسية على انتظارات المواطنين

لبنى المعلوم

لم تكن مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، مجرد محطة دستورية لعرض المواقف والتصويت على البرنامج، بل كشفت أيضاً عن حدة التجاذبات بين الأغلبية والمعارضة، من خلال اتهامات متبادلة وردود سياسية عكست حجم الاختلاف بين مكونات المشهد السياسي.

ورغم أن الاختلاف وتعدد الآراء يشكلان جزءاً أساسياً من الممارسة الديمقراطية، فإن قيمة النقاش البرلماني لا تقاس بحدة الردود، بل بمدى قدرته على تقديم بدائل واضحة ومناقشة القضايا التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية.

إن البرلمان ليس مجرد فضاء للدفاع عن المواقف الحزبية أو الرد على الخصوم، بل مؤسسة دستورية يفترض أن تجعل المصلحة العامة في صلب النقاش، وأن تحول الاختلاف السياسي إلى فرصة لتجويد السياسات العمومية ومساءلة الحكومة عن التزاماتها.

وبين من يدافع عن البرنامج الحكومي ومن ينتقد مضامينه، يبقى السؤال الأهم: إلى أي حد ينعكس هذا النقاش السياسي على تحسين حياة المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم؟

فالديمقراطية لا تقوم على غياب الاختلاف، بل على تدبيره بمسؤولية، وتحويله إلى نقاش منتج يضع المصلحة العامة فوق الحسابات السياسية.

التعليقات مغلقة.