الميداوي يعلن عن إحداث جامعة مستقلة بالرشيدية وإعادة هيكلة الخريطة الجامعية بدرعة تافيلالت
جريدة أصوات
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن توجه الوزارة نحو إحداث جامعة مستقلة بمدينة الرشيدية، وجعل ورزازات قطباً جامعياً تابعاً لها، إلى جانب أقاليم زاكورة وتنغير، وذلك في إطار إعادة هيكلة الخريطة الجامعية وتعزيز العدالة المجالية في توزيع مؤسسات التعليم العالي.
وجاء هذا الإعلان في سياق نقاش برلماني أثاره عدد من النواب بشأن وضعية التعليم العالي بجهة درعة تافيلالت، والصعوبات التي تواجه الطلبة والأسر في الولوج إلى الجامعة ومتابعة الدراسة، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية والبعيدة عن المراكز الجامعية.
وفي هذا الإطار، دعا النائب البرلماني محمد قاشا، عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى الإسراع في إخراج المخطط المديري للتعليم العالي، مستحضراً الإكراهات التي تواجه الطلبة بإقليم تنغير وباقي أقاليم الجهة، في ظل محدودية المنح الجامعية وغياب مؤسسات للتعليم العالي في بعض المناطق.
وأكد قاشا ضرورة تنزيل المقتضيات القانونية المرتبطة بالعدالة المجالية والتوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات والموارد والفرص، بما يساهم في الحد من الفوارق بين الجهات وتحسين ظروف متابعة الدراسة الجامعية.
من جهته، أثار النائب البرلماني محمد التايكي، عن فريق العدالة والتنمية، إشكالية عدم توفر جهة درعة تافيلالت على جامعة مستقلة، مشيراً إلى أن مؤسساتها الجامعية موزعة بين جامعتي ابن زهر ومولاي إسماعيل.
كما دعا إلى إعادة إحياء مشروع إحداث 47 نواة جامعية، بهدف تقريب التعليم العالي من المناطق القروية والجبلية والحد من الهدر الجامعي، وتمكين الطلبة من متابعة دراستهم في ظروف أفضل.
وسلط التايكي الضوء أيضاً على وضعية كلية ورزازات، مشيراً إلى استمرار إغلاق نحو 40 قاعة دراسية منذ زلزال 8 شتنبر 2023، وفق ما ورد في مداخلته، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على ظروف الدراسة وتنظيم الحصص.
وأضاف أن نحو 700 طالب سجلوا في شعبة الاقتصاد والتدبير دون فتحها بالكلية، ما اضطرهم إلى التوجه إلى تارودانت لاستكمال مسارهم الدراسي وإجراء بعض المساطر الإدارية، كما أشار إلى انتظار تفعيل مشروع إحداث مركز للأقسام التحضيرية بالمدينة.
وفي معرض رده، أوضح الميداوي أن الوزارة تعمل على مراجعة الخريطة الجامعية الوطنية، بما يشمل إعادة توزيع المؤسسات الجامعية بعدد من الجهات، مؤكداً أن المخطط المديري وصل إلى مرحلته النهائية.
وشدد الوزير على أن إحداث المؤسسات الجامعية الجديدة، ومن بينها 81 مؤسسة مرتقب إخراجها مع نهاية السنة، سيخضع لمعايير علمية واقتصادية، رافضاً التوسع غير المدروس في إحداث الكليات والنوى الجامعية دون مراعاة الجودة والإمكانات المتاحة.
وبخصوص تداعيات زلزال شتنبر 2023 على كلية ورزازات، أقر الوزير بصعوبة معالجة الملفات المتراكمة في وقت وجيز، موضحاً أن الإجراءات العقارية والخبرات التقنية والتقييمية تتطلب وقتاً قبل استكمال عمليات التأهيل.
ويعيد هذا النقاش ملف العدالة المجالية في التعليم العالي إلى الواجهة، في انتظار تنزيل المخطط المديري المرتقب، وما سيحمله من إجراءات عملية لتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وتحسين شروط التكوين والاستفادة من الخدمات الجامعية بجهة درعة تافيلالت.

التعليقات مغلقة.