أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هاعلاش خطوة حزب الاستقلال خطوة ” شعبوية”

عمر الشرقاوي

تفتقت عبقرية حزب الاستقلال لتطالب بتطبيق الفصل 103 من الدستور، لكن شنو تتقول هذ المادة؟ هذ المادة تسمح لرئيس الحكومة ان يلجأ الى ربط مصيره وبقاء حكومته بنص قانون ويقول رئيس الحكومة لمجلس النواب في حالة وجود صعوبة في تمرير مشروع ما، ساربط بين النص واستمرار الحكومة، فإذا صوتم على النص بالايجاب بقيت واعتبر ذلك منحا جديدا للثقة، لكن اذا صوتم ضده باغلبية المطلقة اي 198 سقطت الحكومة.

لكن هل كان الاستقلال محقا في المطالبة بتطبيق الفصل 103؟
اظن لا، واظن انها خطوة شعبوية، علاش؟

1- تحريك الفصل 103 من الدستور هو قرار حصري لرئيس الحكومة، وليس استعطاف ساذج من المعارضة، تقول لرئيس الحكومة اقتل نفسك بنفسك.
2- ان الفصل 103 يلجأ اليه رئيس الحكومة بمحض ارادته لتمرير مشروع قانون بالقوة، اذا كان يشعر بمعارضة قوية اتجاهه والحال ان قانون الاطار المتعلق بالتعليم يحظى بموافقة الفرق وليس رفضها، وان العكس هو الحاصل فرئيس الحكومة هو من يتحفظ على النص فكيف لرئيس حكومة متحفظ عن النص يطالب مجلس النواب بالتصويت عليه او اسقاط الحكومة.
3- اذا افترضنا ان العثماني قبل دعوة الاستقلال والتجأ لتطبيق الفصل 103، ويربط بقاءه بالتصويت على القانون، فسنجد ان الاستقلال سيكون مضطرا للانقلاب على موقفه الموافق على المشروع والتصويت ضده لاسقاط الحكومة، وهذا سيسقطه في التناقض صارخ.
4- ان الدعوة لتطبيق 103 قد تكون في صالح حكومة العثماني وتعطيه شرعية اكثر، لان مقتضيات المادة تقول ان اسقاط الحكومة يكون بشرط التصويت ضد النص بالاغلبية المطلقة للاعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب يعني 198 وهذا امر صعب المنال.
5- بدل ان يستجدي الاستقلال رئيس الحكومة لتطبيق المادة 103 هو فقط من يحددها، كان عليه ان يقوم بتطبيق المادة 105 يعني ملتمس الرقابة، ويجمع في خطوة اولى توقيعات خُمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس يعني 79 نائب. وبعد ذلك يعبء الفرق للتصويت على ملتمس الرقابة بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم. على الاقل ان تطبيق المادة 105 مرتبط بارادة الاستقلال وليس مزاج رئيس الحكومة وخطوة مباشرة لاسقاط الحكومة وليس الاختباء وراء نص.

ذن خطوة الاستقلال مع كامل احترامي خطوة شعبوية وحركة بهلوانية

التعليقات مغلقة.