أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أحلام بوكن.. مأساة مغربية تنتهي بعيد ميلادها الـ25

"جريدة أصوات"

تحوّلت رحلة عودة الشابة المغربية أحلام بوكن إلى أرض الوطن إلى مأساة مؤلمة بعدما لقيت مصرعها إثر الهجوم الذي استهدف مطار أبها الدولي جنوب غربي السعودية في حادثة تزامنت وفق ما أوردته وسائل إعلام مغربية مع عيد ميلادها الخامس والعشرين.

وبحسب تفاصيل نشرتها صحيفة «العربية» نقلا عن مصدر مطلع فإن أحلام المنحدرة من مدينة سيدي قاسم كانت تستعد لمغادرة أبها في اتجاه جدة قبل مواصلة رحلتها إلى الدار البيضاء عندما وقع الهجوم بينما كانت داخل قاعة الانتظار قبل صعودها إلى الطائرة.

وأفادت الرواية المنشورة بأن شظية أصابتها إصابة قاتلة، لتنتهي حياتها بعيدا عن أسرتها ووطنها وقبل أن تتمكن من إكمال الرحلة التي كانت تستعد لها.

وزاد تزامن الحادث مع عيد ميلادها الخامس والعشرين من وقع المأساة التي أعادت إلى الواجهة الثمن الإنساني للاعتداءات التي تطال منشآت مدنية ومناطق مخصصة لتنقل المسافرين.

 

وفي تطور لاحق أفادت تقارير إعلامية بأن جثمان الشابة المغربية ووري الثرى بمكة المكرمة عقب إقامة صلاة الجنازة عليها بالمسجد الحرام فيما أشارت المعطيات المنشورة إلى مواكبة موظفين من القنصلية المغربية للإجراءات المرتبطة بالجنازة.

وبينما كانت أحلام تستعد للعودة إلى أهلها بمدينة سيدي قاسم وجدت نفسها ضحية هجوم قلب مسار رحلتها في لحظات، لتتحول قصتها إلى مأساة إنسانية تختصر معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمن النزاعات والاعتداءات حتى في أماكن يفترض أن توفر لهم السلامة والأمان.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت وفق المعطيات الواردة في التقرير وفاة مقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية جراء الاعتداء على مطار أبها الدولي إلى جانب إصابة 28 شخصاً من المواطنين والمقيمين مع تسجيل أضرار مادية في مرافق المطار.

وأضافت المعطيات ذاتها أن الإصابات تفاوتت في خطورتها، وأن المصابين نقلوا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة.

كما أورد التقرير وقوع حادث منفصل استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض وأسفر عن وفاة مقيم سوداني وإصابة أشخاص آخرين.

وأعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن الاعتداءات وفق ما جاء في التقرير، فيما تظل قصة أحلام بوكن وجها إنسانيا مؤلما للخسائر التي تخلفها الهجمات بعيدا عن الأرقام والإحصاءات الرسمية.

فمن أبها حيث انقطعت رحلتها، إلى مكة المكرمة حيث ووري جثمانها الثرى وصولا إلى مسقط رأسها في سيدي قاسم امتدت فصول حكاية شابة مغربية لم تصل إلى وجهتها وتركت وراءها أسرة تواجه ألم الفقد وذكرى عيد ميلاد تحولت إلى موعد للحزن.

التعليقات مغلقة.