حقوق الإنسان يوثق تصعيدا إسرائيليا في غزة
"جريدة أصوات"
وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تصاعدا في الهجمات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 13 غشت 2026، مشيرا إلى تسجيل غارات جوية وإطلاق نار من مواقع عسكرية باتجاه مناطق مأهولة وخيام للنازحين.
وأوضح المركز أن الانتهاكات شملت، إلى جانب الاستهدافات الجوية، توغلات لآليات إسرائيلية وعمليات تجريف للأراضي وإقامة سواتر ترابية في عدد من مناطق القطاع، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية إطلاق النار على مناطق تقع غرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
وفي إحدى الوقائع التي وثقها المركز، استهدفت طائرات إسرائيلية مركبة مدنية بصاروخين في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى، بحسب المصدر ذاته، إلى مقتل العقيد كمال أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة.
كما أفاد المركز بأن غارة أخرى استهدفت دراجة نارية في حي الأمل بمدينة خان يونس، ما أسفر عن مقتل المواطن حذيفة كوارع وإصابة شخص آخر بجروح خطيرة، فيما أصيب آخرون في حوادث إطلاق نار واستهدافات بمناطق مختلفة من القطاع.
وبحسب المعطيات نفسها، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مواطنا في محيط الدوار الغربي بمدينة بيت لاهيا، بينما أصيب عدد من الأشخاص، بينهم طفل، في منطقة كراج رفح وسط خان يونس.
وفي السياق ذاته، قال المركز إن المناطق الواقعة غرب «الخط الأصفر» شهدت إطلاق نار باتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين، مشيراً إلى مقتل المواطن زياد جوادة، البالغ 62 عاما، بعد إصابته برصاصة في صدره داخل منزله شرقي خان يونس.
وأضاف أن إطلاق النار طال أيضاً خيام النازحين غربي خان يونس، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، بينهم امرأة وطفلتان، فضلاً عن إصابة الطفل غيث دادر، البالغ أربع سنوات، بشظية في الرأس في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
ويأتي ذلك في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها النازحون في القطاع، حيث يعتمد مئات الآلاف منهم على خيام متهالكة لا توفر حماية كافية من القصف والظروف الجوية، بينما تتواصل التحذيرات من نقص مواد الإغاثة والخيام الملائمة.
وأشار المركز إلى أن التوغلات الإسرائيلية تشمل مناطق متعددة من القطاع، من بينها شرق حيي الزيتون والتفاح ومناطق في بيت لاهيا ودير البلح، وتترافق مع عمليات نسف للمباني وإطلاق نار باتجاه المناطق الواقعة غرب «الخط الأصفر».
واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن استمرار هذه الهجمات يفاقم المخاطر التي تهدد المدنيين، مؤكدا أن سكان القطاع يواجهون واقعاً لا تتوفر فيه مناطق آمنة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والنزوح.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ما وصفه بجرائم الاحتلال في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، ووقف القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي يتهم القوات الإسرائيلية بارتكابها.

التعليقات مغلقة.