أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بن غفير يدعو لقتل عشرات الفلسطينيين كل ليلة

"جريدة أصوات"

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي “إيتمار بن غفير” إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف فلسطينيين في قطاع غزة، قائلا إنه يؤيد قتل ما بين 30 و40 شخصا كل ليلة، في تصريحات أثارت جدلا واسعا بسبب طبيعتها التحريضية ودعوته في الوقت نفسه إلى تهجير الفلسطينيين وإعادة الاستيطان في القطاع.

وقال بن غفير، خلال مقابلة ضمن بودكاست «8 أكتوبر» مع الإسرائيلي روم براسلافسكي، الذي سبق أن كان محتجزا لدى حركة حماس، إنه لا يتفق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن خفض وتيرة الغارات على غزة، معتبراً أن العمليات العسكرية ينبغي أن تكون أكثر شدة.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه يؤيد تنفيذ «اغتيالات مستهدفة» في القطاع، لا تقتصر، بحسب تصريحه، على الأشخاص الذين يمثلون تهديداً فورياً، بل تشمل آخرين وصفهم بعبارات تحط من إنسانيتهم، في تصريحات أثارت انتقادات بسبب الدعوة الصريحة إلى قتل أشخاص خارج إطار أي محاكمة.

وفي السياق ذاته، دعا بن غفير إلى تهجير جماعي للفلسطينيين من قطاع غزة وإعادة الاستيطان الإسرائيلي فيه، مؤكداً خلال المقابلة موقفه الداعي إلى السيطرة الإسرائيلية على كامل القطاع.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحرب على غزة تحركات سياسية ودبلوماسية مرتبطة بخطط لإنهاء النزاع، بينما ينتقد بن غفير أي توجه نحو خفض العمليات العسكرية أو تقديم تنازلات في هذا الملف.

كما انتشرت تصريحات الوزير الإسرائيلي، الأحد 16 غشت 2026، على نطاق واسع في وسائل الإعلام الفلسطينية، في وقت حظيت فيه بتغطية محدودة نسبيا من عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية المحلية.

وتأتي تصريحات بن غفير كذلك في سياق سياسي إسرائيلي حساس، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وتصاعد حضور تيارات اليمين المتطرف داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

ورغم أن بن غفير لا يمتلك صلاحية إصدار أوامر عملياتية مباشرة إلى الجيش الإسرائيلي، فإن مواقفه وتصريحاته السابقة بشأن الحرب في غزة أثارت انتقادات دولية واسعة، كما جرى الاستناد إلى بعض تصريحاته في النقاشات المرتبطة بالقضية المعروضة أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتهامات الإبادة الجماعية، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة المخاوف بشأن الخطاب السياسي المتطرف المرتبط بالحرب في غزة، خصوصا عندما يتضمن دعوات إلى القتل والتهجير وإعادة الاستيطان، في وقت تستمر فيه الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تضع حداً للحرب وتخفف من معاناة المدنيين.

التعليقات مغلقة.