قتل أربعة أطفال وأصيب تسعة آخرون، اليوم الإثنين، جراء انفجار جسم حربي من مخلفات الحرب في محافظة الضالع جنوبي اليمن، في حادث مأساوي سلط الضوء مجدداً على المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام والمقذوفات غير المنفجرة على حياة المدنيين.
وأفادت السلطات المحلية بالمحافظة أن الانفجار وقع في قرية الريبي شمال منطقة حجر، وأسفر عن سقوط 13 طفلا بين قتيل وجريح، حيث فارق أربعة منهم الحياة فيما نُقل المصابون إلى المرافق الصحية لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي أعقاب الحادث، وجه محافظ الضالع اللواء الركن أحمد قائد القبة الجهات الصحية والطواقم الطبية برفع درجة الاستنفار وتقديم الرعاية الطبية العاجلة للضحايا، مع متابعة أوضاع المصابين وضمان التكفل بهم.
كما أدان المسؤول المحلي الحادث، معتبرا أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، خصوصا الأطفال، بسبب الألغام ومخلفات الحرب يشكل تهديدا إنسانيا خطيرا، داعياً إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إزالة الأجسام المتفجرة من المناطق السكنية والقريبة من خطوط التماس.
وفي السياق ذاته، ناشدت السلطات المنظمات الدولية والجهات المختصة بنزع الألغام تعزيز تدخلاتها الميدانية للتخلص من مخلفات الحرب التي ما تزال تحصد أرواح المدنيين بعد سنوات من انتهاء المعارك في عدد من المناطق.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة حجم المعاناة التي تعيشها العديد من المناطق اليمنية بسبب مخلفات النزاع، وسط مطالب بتوسيع برامج التوعية والتحسيس بمخاطر الأجسام المتفجرة، خاصة في صفوف الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر عرضة لهذه الحوادث.

التعليقات مغلقة.