أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نيوزويك ترصد صعود التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي الأميركي

"جريدة أصوات"

أثار غلاف جديد لمجلة «نيوزويك» جدلا سياسيا في الولايات المتحدة بعدما سلط الضوء على تنامي حضور التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي من خلال صورة ساخرة تجمع عددا من أبرز الشخصيات المرتبطة بالتيارات التقدمية والاشتراكية الديمقراطية في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وحمل الغلاف عنوان «الجمهورية الاشتراكية الأميركية» وصمم بألوان حمراء ورموز مستوحاة من الدعاية الشيوعية التقليدية في معالجة بصرية تهدف إلى إثارة النقاش حول اتساع نفوذ الأفكار الاشتراكية في المشهد السياسي الأميركي ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي.

وضمت الصورة مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعمدة نيويورك زهران ممداني والسيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز إلى جانب المعلق السياسي حسن بيكر.

وظهرت الشخصيات في أزياء تحمل رموزا مستوحاة من الحقبة الماوية مع قبعات تتوسطها نجوم حمراء ومركبة حمراء وعلم كبير، في إشارات رمزية إلى الاشتراكية والشيوعية.

ورافقت الغلاف عبارة «هل تلتزم؟ خذ اختبارا أحمر صغيرا لتكتشف» بالتزامن مع مقال تفاعلي للمجلة يتناول سؤال مدى استعداد الأميركيين للانضمام إلى ما وصفه بـ«الثورة الاشتراكية الأميركية» مستعرضا تنامي حضور التيار الاشتراكي الديمقراطي والجدل حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي يدافع عنها.

ويبرز المقال وفق المعطيات الواردة فيه صعود شعبية زهران ممداني الذي يعرف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي مستشهدا باستطلاع لجامعة كوينيبياك خلال سبتمبر الماضي أظهر حصوله على تأييد 60 في المائة من الناخبين المحتملين في مدينة نيويورك. كما يشير إلى أن عضوية منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا» تجاوزت 120 ألف عضو في يوليو الماضي.

 

ولا يقتصر النقاش على الشخصيات السياسية، بل يمتد إلى مقترحات اقتصادية كانت توصف في السابق بأنها هامشية داخل النقاش العام من بينها توسيع ملكية البلديات لمرافق الكهرباء وزيادة تدخل الحكومة الفيدرالية في شركات خاصة مثل «إنتل» فضلا عن الجدل المتعلق بدور جمعيات ملاك المنازل في إدارة بعض الشؤون المحلية. غير أن هذه الممارسات تختلف في طبيعتها ولا يعني وجود تدخل حكومي أو ملكية عامة في قطاع معين بالضرورة تبني نموذج اشتراكي متكامل.

من جهتها سلطت شبكة «فوكس نيوز» الضوء على الغلاف مقدمة الشخصيات الظاهرة فيه باعتبارها رموزا للتيار الاشتراكي الأميركي في سياق نقاش سياسي أوسع بشأن توجهات الحزب الديمقراطي وحدود التحول نحو اليسار.

ويأتي هذا الجدل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي يرتقب أن تشكل اختبارا لاتجاهات الناخبين وموازين القوى داخل الكونغرس.

وفي هذا السياق يسعى الجمهوريون إلى ربط خصومهم الديمقراطيين باليسار الراديكالي بينما يركز التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي على قضايا القدرة الشرائية والطبقة العاملة وتوسيع الخدمات العامة وزيادة تدخل الدولة في الاقتصاد.

وبينما يستخدم غلاف «نيوزويك» لغة بصرية ساخرة ذات دلالات أيديولوجية واضحة فإن الصورة وحدها لا تكفي للحكم على مدى انتشار الاشتراكية داخل الحزب الديمقراطي أو طبيعة التحولات الجارية فيه. ويبقى السؤال الأساسي مرتبطا بقدرة التيار التقدمي على تحويل حضوره الإعلامي والتنظيمي إلى تأثير انتخابي وسياسي مستدام.

التعليقات مغلقة.