مالية 2027 تراهن على نمو اقتصادي بنسبة 4.7 في المائة وتعزيز دينامية الاستثمار
"جريدة أصوات" الرباط
تتوقع المؤشرات الواردة في المنشور المتعلق بالتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.7 في المائة عند نهاية سنة 2026 في أفق مواصلة تعزيز الدينامية الاقتصادية والحفاظ على التوازنات المالية الكبرى.
ويأتي هذا التوقع في سياق يتطلب مواصلة الجهود الرامية إلى تحفيز الاستثمار المنتج ودعم المقاولات وتوسيع فرص الشغل وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على المبادلات التجارية وأسعار الطاقة والمواد الأولية.

ولا يقتصر تقييم النمو الاقتصادي على النسبة المسجلة بل يرتبط أيضا بمدى انعكاسه على الحياة اليومية للمواطنين من خلال تحسين القدرة الشرائية وخلق فرص العمل وتطوير الخدمات الأساسية وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني.
وتبرز أهمية الاستثمار باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو خصوصا عندما يتجه نحو القطاعات المنتجة القادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل المستدامة.
كما يشكل تحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين عناصر مهمة لدعم النشاط الاقتصادي.
وفي السياق ذاته يظل دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة ضروريا لتوسيع النسيج الاقتصادي بالنظر إلى دورها في التشغيل والتنمية المحلية فضلا عن أهمية تطوير التكوين المهني وربطه بحاجيات سوق الشغل حتى يتمكن الاقتصاد الوطني من الاستفادة من الكفاءات المتاحة.
ويفرض تحقيق نمو اقتصادي مستدام كذلك مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين تنافسية الاقتصاد مع الحرص على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على الاستقرار المالي والاجتماعي.
وتبقى نسبة النمو المتوقعة مؤشرا اقتصاديا ينبغي قراءته في ارتباطه ببقية المؤشرات وفي مقدمتها مستوى التشغيل والتضخم والاستثمار وعجز الميزانية فضلا عن الظروف الاقتصادية الدولية التي قد تؤثر على النتائج النهائية.
إن الرهان الأساسي لمالية 2027 يتمثل في جعل النمو الاقتصادي رافعة للتنمية الشاملة بما يضمن توسيع الفرص الاقتصادية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز قدرة المملكة على مواصلة مسارها التنموي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

التعليقات مغلقة.