أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مالية 2027 تراهن على 25 مليار درهم لتقليص الفوارق المجالية وتسريع التنمية

"جريدة أصوات" الرباط

تتجه التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 نحو تعزيز التنمية الترابية المندمجة من خلال تخصيص غلاف مالي يبلغ 25 مليار درهم لتسريع برامج التنمية الجهوية في خطوة تعكس أهمية تحقيق تنمية أكثر توازنا وإنصافا بين مختلف مناطق المملكة.
ويأتي هذا التوجه في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز قدرة الجهات على الاستجابة لحاجيات السكان خصوصا في المجالات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والفرص الاقتصادية.


وتشكل التنمية الجهوية المندمجة رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية باعتبارها تقوم على تنسيق المشاريع والبرامج وربط الاستثمار العمومي بالأولويات المحلية بما يسمح بتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات بدل الاقتصار على تدخلات متفرقة لا تحقق دائماً الأثر التنموي المطلوب.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنسبة إلى المناطق التي تحتاج إلى تعزيز التجهيزات الأساسية وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية فضلا عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وخلق فرص الشغل بما يساهم في تثبيت السكان في مجالاتهم الترابية والحد من الهجرة نحو المدن الكبرى.
غير أن نجاح البرامج التنموية لا يقاس بحجم الاعتمادات المالية المخصصة لها وحده بل يرتبط أيضا بجودة التخطيط ونجاعة التنفيذ واحترام الآجال ووضوح المسؤوليات فضلا عن اعتماد آليات فعالة للتتبع والتقييم والمحاسبة.

كما تبرز أهمية التنسيق بين القطاعات الحكومية والجهات والجماعات الترابية لضمان توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأولوية وتحقيق التكامل بين البنيات التحتية والخدمات العمومية والأنشطة المنتجة.
ويظل التحدي الأساسي هو تحويل هذا الغلاف المالي إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية سواء من خلال تحسين الخدمات أو توسيع فرص الشغل أو تعزيز جاذبية المجالات الترابية للاستثمار.
إن التنمية الجهوية المندمجة تمثل رهانا استراتيجيا لبناء مغرب أكثر توازنا وتضامنا تكون فيه جميع الجهات شريكة في مسار التنمية الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

التعليقات مغلقة.