ندوة بالناظور تناقش مخاطر العنف الرقمي بمشاركة “أكاديميين وخبراء”
"جريدة أصوات" متابعة *عبد الحق كلون*
قدمت نخبة من الأكاديميين والخبراء في القانون وعلم النفس والتربية، مساء السبت بمدينة الناظور، رؤى ومقترحات عملية لمواجهة تنامي ظاهرة العنف الرقمي، وذلك خلال ندوة علمية وتحسيسية احتضنها المركب الثقافي بالمدينة تحت عنوان “العنف الرقمي: من التشخيص إلى التدخل”.
ونظمت هذا اللقاء رابطة الشباب من أجل التنمية والتضامن بشراكة مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، بحضور باحثين وأساتذة جامعيين وفاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن الرقمي والتربوي، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للفضاءات الرقمية وانعكاساته على الأفراد والمجتمع.
وفي هذا السياق، استعرض الأخصائي النفسي الإكلينيكي جواد أخلوفي التأثيرات النفسية للعنف الرقمي، مبرزاً المخاطر التي تترتب عن التنمر الإلكتروني والابتزاز عبر الإنترنت وما تسببه من اضطرابات نفسية واجتماعية، داعياً إلى تعزيز آليات المواكبة النفسية والتوعية الوقائية لفائدة الضحايا والفئات الأكثر عرضة لهذه الممارسات.
من جانبه، تناول الدكتور المصطفى قريشي، أستاذ القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، الجوانب القانونية المرتبطة بالعنف الرقمي، مسلطا الضوء على الترسانة التشريعية المؤطرة للجرائم الإلكترونية وسبل حماية الأفراد من مختلف أشكال الاعتداءات الرقمية.
كما أكدت الدكتورة حسناء حمودي، المفتشة التربوية ورئيسة مصلحة الشؤون التربوية، أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في الوقاية من مخاطر العنف الرقمي، مشددة على ضرورة ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة لدى الناشئة وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا الحديثة.
وفي المقابل، تطرقت الدكتورة ندى ناجي، الباحثة بسلك الدكتوراه بمختبر البحر الأبيض المتوسط للدراسات القانونية والسياسية، إلى التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي على المنظومة القانونية والحقوقية، مؤكدة ضرورة مواكبة التشريعات الوطنية للتحولات المتسارعة التي يعرفها الفضاء الرقمي.
وعرفت الندوة نقاشا تفاعليا بين المتدخلين والحضور، بإدارة دنيا بلقاسم، عضو رابطة الشباب من أجل التنمية والتضامن، حيث تم التطرق إلى قضايا التنمر الإلكتروني والتشهير والابتزاز الرقمي وحماية المعطيات الشخصية، مع تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بالحد من هذه الظواهر.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والفاعلين المدنيين والهيئات المختصة، من أجل تعزيز الأمن الرقمي وترسيخ ثقافة قائمة على المسؤولية والاحترام وحماية الحقوق والحريات داخل الفضاء الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.