أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هفوات مونديال أمريكا تفضح ازدواجية منتقدي تنظيم المغرب.

جريدة أصوات

كشفت الأيام الأخيرة التي سبقت انطلاق كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية عن مجموعة من الوقائع التنظيمية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول ازدواجية المعايير في التعاطي الإعلامي مع الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمغرب.

 

ففي الوقت الذي تعرضت فيه المملكة لسيل من الانتقادات خلال تنظيمها لكأس أمم إفريقيا 2025، تبدو العديد من المنابر الإعلامية العربية والإفريقية التي كانت تترصد أدق التفاصيل في المغرب أكثر هدوءا أمام هفوات ومشاهد مشابهة وقعت هذه المرة على الأراضي الأمريكية.

ومن أبرز هذه الوقائع الجدل الذي رافق الحصص التدريبية للمنتخب الجزائري، بعدما تم تداول معطيات تفيد بقيام قناة أمريكية محلية باستخدام طائرة مسيرة لتصوير التداريب المغلقة، رغم رغبة الطاقم التقني الجزائري في الحفاظ على سرية التحضيرات قبل المواجهة الافتتاحية أمام الأرجنتين.

ورغم أن الواقعة أثارت انتباه عدد من المتابعين ووصفتها بعض المنابر الرياضية بخرق واضح للخصوصية الفنية للمنتخب، فإن ردود الفعل بدت محدودة مقارنة بحجم الانتقادات التي كانت توجه إلى المغرب خلال كأس أمم إفريقيا، حيث جرى آنذاك تضخيم العديد من التفاصيل التنظيمية واللوجستية.

وفي السياق نفسه، عاد الجدل ليطال المنتخب السنغالي، بعدما انتشرت مقاطع فيديو تظهر اقتراب جماهير من اللاعبين لالتقاط الصور أمام مقر الإقامة وفي محيط الحافلة، وهي مشاهد تشبه إلى حد كبير الوقائع التي أثارت احتجاجات رسمية خلال البطولة الإفريقية بالمغرب.

كما أثارت عملية تفتيش البعثة السنغالية عند وصولها إلى الولايات المتحدة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، غير أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم اعتبر ما جرى إجراءات أمنية عادية تطبق على جميع الوفود، في موقف مغاير تماما لنبرة الانتقاد التي رافقت أحداثا مشابهة خلال المنافسات التي احتضنها المغرب.

من جهته، وجد المنتخب المصري نفسه بدوره أمام ظروف أثارت تفاعلا واسعا، بعدما أظهرت صور متداولة المدرب حسام حسن وهو يجلس تحت أشعة الشمس المباشرة خلال مباراة ودية أمام البرازيل بمدينة كليفلاند، في ظل غياب تغطية كافية لدكة البدلاء.

وتعيد هذه الوقائع مجتمعة طرح تساؤلات حول مدى موضوعية بعض الانتقادات التي استهدفت المغرب في مناسبات سابقة، خاصة وأن الأحداث المشابهة التي تقع في دول أخرى لا تحظى غالبا بالحجم نفسه من التغطية أو الانتقاد، ما يعزز الانطباع بوجود تعامل غير متوازن مع نجاحات المملكة وقدراتها التنظيمية المتنامية على الساحة الرياضية الدولية.

التعليقات مغلقة.