أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نهاية التحالف الثلاثي: “البام” والاستقلال يديران الظهر للأحرار.. وأخنوش يسلم مفاتيح الحكومة للمنصوري يوم الجمعة

"جريدة أصوات" الرباط

​بعد خمس سنوات من التدبير الحكومي المشترك الذي جمع أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال في تحالف اعتبره الكثيرون منسجما يبدو أن المشهد السياسي يطوي هذه الصفحة بقطيعة غير متوقعة.

فمع انتهاء الولاية الحكومية اختار حزبا “الجرار” و”الميزان” إعادة ترتيب أوراقهما السياسية مديران ظهريهما لحليفهما السابق حزب “الحمامة” في خطوة تؤسس لخريطة سياسية جديدة.
​وفي مشهد يحمل دلالات سياسية وبروتوكولية عميقة من المرتقب أن يشهد يوم الجمعة المقبل آخر حضور رسمي لعزيز أخنوش بصفته رئيسا للحكومة.

هذا الموعد سيخصص لمراسيم تسليم السلط، حيث سيضع أخنوش “مفاتيح رئاسة الحكومة” بين يدي فاطمة الزهراء المنصوري في تتويج رسمي لانتقال القيادة التنفيذية وتدشين مرحلة جديدة تقودها القيادية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة.
​وتأتي هذه التطورات لتؤكد نهاية التوافق الذي ميز التحالف الثلاثي طيلة الخمس سنوات الماضية.

وتشير المعطيات السياسية الحالية إلى أن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال فضلا فك الارتباط بحزب التجمع الوطني للأحرار والتنصل من بعض أعباء الحصيلة الحكومية المشتركة.

هذا التقارب الثنائي بين “البام” و”الاستقلال” يعكس استراتيجية واضحة لعزل الأحرار وتشكيل أغلبية جديدة تقوم على توازنات مختلفة تماما عن تلك التي أفرزتها استحقاقات 2021.

​مغادرة عزيز أخنوش لمقر رئاسة الحكومة بالمشور السعيد لا تمثل فقط نهاية لولايته بل تجسد خروجا دراماتيكيا من دائرة التحالف الذي قاده طيلة نصف عقد.

وفي المقابل تستعد فاطمة الزهراء المنصوري لتولي مهامها الجديدة متسلحة بدعم سياسي قوي من حزب الاستقلال ومستفيدة من هذا الانقلاب الناعم في التحالفات.
​ومع تسليم المفاتيح يوم الجمعة تدخل الممارسة الحكومية عهدا جديدا بقيادة المنصوري بينما يجد التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام واقع سياسي مختلف يفرض عليه إعادة تقييم موقعه والبحث عن تموقع جديد سواء في صفوف المعارضة أو ضمن معادلات سياسية لا تبدو مفاتيحها بيده في الوقت الراهن.

التعليقات مغلقة.