عارف يتوعد برفض نهب النفط الإيراني ويستحضر تاريخ بلاده
"جريدة أصوات"
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن بلاده لن تقبل، وفق تعبيره، بالتعرض لثرواتها النفطية أو المساس باستقلالها مشددا على أن إيران تستند إلى حضارة تمتد لآلاف السنين وقادرة على الدفاع عن هويتها في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقال عارف إن ما وصفه بمساعي الأعداء لتقسيم الأراضي الإيرانية وتدمير حضارتها يمثل امتدادا لصراعات تاريخية شهدتها البلاد معتبرا أن إيران تعرضت عبر مراحل مختلفة لحروب انتهت بحسب روايته بفقدان أجزاء من أراضيها.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الهدف من الضغوط الحالية من وجهة نظره يتجاوز الصراع على الموارد الطبيعية، ليشمل إضعاف الهوية الوطنية الإيرانية وتقويض استقلال القرار السياسي مستحضرا محطات من التاريخ الإيراني قبل دخول الإسلام وبعده.
وفي انتقاد للسياسات التي اتبعتها بعض الأنظمة في المنطقة قال عارف إن التبعية للخارج وتقديم التنازلات أتاحا للقوى الغربية توسيع نفوذها معتبرا أن التعامل مع الشرق الأوسط باعتباره مصدرا للثروات والطاقة دون احترام استقلال دوله، يعكس اختلالا في طبيعة العلاقات الدولية.
وشدد النائب الأول للرئيس الإيراني على أن بلاده ليست دولة حديثة النشأة حتى تصبح ثرواتها النفطية على حد قوله عرضة للنهب ثم التخلي عنها.
واستحضر في هذا السياق إسهامات الحضارة الإيرانية في مجالات العلم والأدب والثقافة مشيرا إلى أسماء تاريخية بارزة من بينها ابن سينا والخوارزمي والبيروني ونصير الدين الطوسي والفارابي.
وأكد عارف أن الشعب الإيراني ومؤسسات الدولة يقفون، بحسب تعبيره، دفاعا عن استقلال البلاد ومكانتها التاريخية، مشيرا إلى أن طهران تسعى إلى استعادة ما تعتبره مجدها الحضاري ومنع القوى الخارجية من فرض إملاءاتها عليها.
وفي ما يتعلق بالتطورات العسكرية، ربط المسؤول الإيراني بين التقدم العلمي والصناعات الدفاعية والقدرة على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل خلال ما وصفه بـ«حرب رمضان» معتبرا أن القدرات التي طورتها بلاده أسهمت في تعزيز موقفها الميداني.
وتندرج هذه التصريحات ضمن الخطاب الرسمي الإيراني الذي يقدم المواجهة باعتبارها دفاعا عن السيادة والاستقلال.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية وتواصل المخاوف بشأن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وتعكس تصريحات عارف تمسك القيادة الإيرانية بخطاب السيادة الوطنية ورفض الضغوط الخارجية في وقت لا تزال فيه التطورات الميدانية والمفاوضات المحتملة تلقي بظلالها على مستقبل الصراع وانعكاساته الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة.