جامعة ابن طفيل بالقنيطرة تختتم ندوة الأدب المغربي وتنوع المقاربات
"جريدة أصوات" متابعة: "لطيفة بنعاشير" القنيطرة
اختتمت أمس الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة أشغال الندوة العلمية الوطنية «الأدب المغربي: تعدد الأجناس وتنوع المقاربات» التي امتدت على مدى يومين بمشاركة أساتذة وباحثين وطلبة ناقشوا قضايا الأدب المغربي وتحولاته من خلال مقاربات نقدية ومنهجية متعددة.
ونظّم فريق البحث في الآداب والفنون والمهارات هذه الندوة، في إطار مختبر الديداكتيك واللغات والوسائط والدراماتورجيا بهدف إغناء النقاش الأكاديمي حول تعدد الأجناس الأدبية واستكشاف تنوع المناهج المعتمدة في قراءتها وتحليلها في ظل التحولات التي تعرفها الكتابة الإبداعية وتزايد التقاطعات بين الأدب والوسائط الرقمية والفنون البصرية.

الأدب الرقمي وتحولات السرد في صلب جلسات اليوم الختامي
شهد برنامج اليوم الختامي ثلاث جلسات علمية تناولت موضوعات متنوعة امتدت من الأدب الرقمي وجماليات النصوص السردية إلى قضايا الحرية في الخطاب الأدبي والعلاقة بين الرواية والسينما فضلا عن المقاربات السيميائية والجمالية للأعمال الفنية.
واستهلت أشغال اليوم بالجلسة العلمية الأولى التي سيرتها الدكتورة بديعة لفضايلي وتضمنت مداخلات حول القراءة النقدية في الأدب المغربي الرقمي، وجماليات النص الرقمي بين النظرية والتطبيق إلى جانب تحولات السرد الدرامي من الحامل الورقي إلى الفضاء الرقمي.
أما الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الأستاذ هشام هلالي فقد تناولت قضايا الحرية في الخطاب السردي المغربي وإشكالات الحوار في النصوص الروائية إلى جانب مقاربات نقدية لعدد من التجارب السردية وما تطرحه من أسئلة فكرية وجمالية.
وفي الجلسة العلمية الثالثة التي ترأسها الأستاذ هشام موساوي، انصب النقاش على بنيات اللغة السردية ومناصاتها، وتحولات السرد من الرواية إلى الفيلم، فضلاً عن مقاربات سردية وسيميائية لنماذج من الأعمال الأدبية والسينمائية، وقضايا التخييل السردي والمونتاج في السينما المغربية.
وعكست هذه المداخلات تنوع الموضوعات التي يتقاطع فيها البحث الأدبي مع الوسائط الرقمية والفنون السينمائية وأبرزت أهمية تعدد المقاربات النقدية في فهم النصوص وتحليل بنياتها واستكشاف أبعادها الثقافية والجمالية.

من قضايا النص إلى أسئلة الصورة والسينما
أبرز تنوع محاور الندوة اتساع مجالات البحث في الأدب المغربي، وانفتاحه على أشكال تعبيرية ووسائط جديدة بما يتيح للباحثين مقاربة النصوص من زوايا تتجاوز القراءة التقليدية وتستحضر العلاقة بين اللغة والصورة والسرد.
كما أتاح اللقاء فضاء لتبادل المعارف والخبرات بين الأساتذة والباحثين والطلبة، ومناقشة مناهج التحليل والنقد بما يعزز التواصل الأكاديمي ويفتح آفاقا جديدة أمام البحث في الأدب والفنون.
وفي سياق التنويه بالجهود المبذولة لإنجاح هذا الموعد العلمي برزت جهود الأستاذة تلكماس المنصوري، منسقة الندوة، في الإعداد والتنسيق، إلى جانب إسهامات الأستاذ الدكتور الحسين أوعسري في التأطير العلمي.
كما ترأس الأستاذ هشام هلالي الجلسة العلمية الثانية فيما تولى الأستاذ هشام موساوي رئاسة الجلسة العلمية الثالثة التي اختتمت بها أشغال الندوة.
وشهد البرنامج أيضا مداخلات علمية لباحثين تناولوا قضايا الأدب والسرد والسينما، من بينهم الأستاذة زهرة داردار والأستاذ عبد الحميد أبو عنان في إطار نقاش أكاديمي عكس تنوع الاهتمامات البحثية وتعدد زوايا النظر إلى النصوص والأعمال الإبداعية.

جامعة ابن طفيل.. فضاء للبحث والحوار وتجديد المعرفة
يؤكد تنظيم مثل هذه الندوات أهمية الجامعة باعتبارها فضاء لإنتاج المعرفة وتطوير البحث الأكاديمي ومجالا لتلاقي الرؤى والمناهج ومناقشة القضايا الأدبية والثقافية.
كما تتيح هذه المبادرات للباحثين والطلبة فرصة الانخراط في النقاش العلمي وتطوير أدوات التحليل والانفتاح على تجارب ومقاربات جديدة.
وباختتام أشغال ندوة «الأدب المغربي: تعدد الأجناس وتنوع المقاربات» تتجدد أهمية دعم البحث العلمي وتشجيع الحوار بين التخصصات ومواكبة التحولات التي تعرفها أشكال الكتابة والتعبير والتلقي.
ويظل الرهان الأساسي لمثل هذه اللقاءات هو الإسهام في تجديد الدرس الأدبي وتعزيز حضور الأدب المغربي في البحث الأكاديمي وتوسيع مجالات التفاعل بين الأدب والفنون والوسائط الحديثة بما يفتح آفاقا أرحب أمام البحث والإبداع.


التعليقات مغلقة.