أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اللاتمركز الإداري في المغرب… إصلاح معلق بين مركزية القرار وانتظارات التنمية ورش اللاتمركز الإداري ما بقاش غير موضوع للنقاش

"جريدة أصوات" الرباط

التنمية الترابية في ظل استمرار المطالب بتقريب القرار من المواطن وتسريع إنجاز المشاريع وتحسين جودة الخدمات العمومية. ورغم اعتماد إطار قانوني ينظم هذا الورش فإن التحدي الأساسي يظل مرتبطا بمدى تفعيل مقتضياته على أرض الواقع وتمكين المصالح الترابية للدولة من ممارسة الاختصاصات المخولة لها بما يضمن تجاوز التعقيدات الإدارية والحد من التأخر في تنفيذ البرامج التنموية.

مركزية القرار من أبرز التحديات التي تواجه تدبير الشأن العام على المستوى الترابي خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات تتطلب سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف المصالح الإدارية.

ونجاعة الإدارة لا تقاس فقط بوجود النصوص التنظيمية وإنما بمدى قدرتها على تحويلها إلى إجراءات عملية تتيح معالجة الملفات في آجال معقولة وتمنح المسؤولين الترابيين هامشا واضحا للتحرك داخل حدود اختصاصاتهم القانونية.

 

وفي هذا السياق يكتسي الميثاق الوطني للاتمركز الإداري الصادر سنة 2018 أهمية خاصة باعتباره إطارا لتنظيم توزيع الاختصاصات بين الإدارات المركزية ومصالحها اللاممركزة وتعزيز التنسيق على المستوى الترابي.

غير أن نجاح هذا الورش يظل رهينا بمدى تفعيل مقتضياته وتوفير الموارد البشرية والمالية الضرورية وتحديد المسؤوليات بشكل يمنع تداخل الاختصاصات ويحد من تعثر المشاريع.

لا يمكن تحقيق الأهداف المنتظرة من الجهوية المتقدمة دون تعزيز التنصيق بينها وبين ورش اللاتمركز الإداري باعتبارهما مدخلين متكاملين لتطوير الحكامة الترابية.

فالجهوية المتقدمة تروم تعزيز دور المجالس المنتخبة في تدبير التنمية الجهوية وفق الاختصاصات التي يحددها القانون بينما يتعلق اللاتمركز الإداري بإعادة تنظيم عمل مصالح الدولة منقل بعض الاختصاصات والوسائل من المستوى المركزي إلى المصالح الترابية. ويتطلب هذا التكامل وضوحا في توزيع المسؤوليات وتنصيقا فعالا بين القطاعات الحكومية والسلطات الترابية والمجالس المنتخبة حتى لا يتحول تداخل الاختصاصات إلى عائق أمام تنفيذ المشاريع أو إلى سبب لتبادل المسؤولية عند تسجيل التأخر.

تتطلب البرامج التنموية، مهما بلغت قيمة الاعتمادات المالية المخصصة إدارة قادرة على التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقييم.

فنجاح المشاريع لا يرتبط بحجم التمويل وحده، بل يتوقف أيضا على جودة الدراسات وشفافية الصفقات العمومية واحترام الآجال، وتوفر الموارد البشرية المؤهلة، وفعالية التنسيق بين المتدخلين.

كما أن إتاحة المعلومات المتعلقة بالمشاريع المبرمجة وتكاليفها ومراحل تنفيذها من شأنه تعزيز الشفافية وتمكين الرأي العام من متابعة السياسات العمومية وتقييم نتائجها.

كما أن تقييم أداء الإدارة ينبغي أن يستند إلى مؤشرات واضحة تشمل مدة معالجة الملفات ونسب إنجاز المشاريع ومدى احترام الالتزامات، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أن إتاحة المعلومات المتعلقة بالمشاريع المبرمجة وتكاليفها ومراحل تنفيذها من شأنه تعزيز الشفافية وتمكين الرأي العام من متابعة السياسات العمومية وتقييم نتائجها.

وتتحمل الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية مسؤولية تفعيل اللاتمركز الإداري وتوفير شروط ممارسة المصالح الترابية لاختصاصاتها بينما يظل دور السلطات الترابية أساسيا في التنسيق والتتبع وممارسة الاختصاصات المخوّلة لها قانونا.

 

إدارة قادرة على التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقييم.

فنجاح المشاريع لا يرتبط بحجم التمويل وحده بل يتوقف أيضا على جودة الدراسات وشفافية الصفقات العمومية واحترام الآجال وتوفر الموارد البشرية المؤهلة وفعالية التنسيق بين المتدخلين.

كما أن إتاحة المعلومات المتعلقة بالمشاريع المبرمجة وتكاليفها ومراحل تنفيذها من شأنه تعزيز الشفافية وتمكين الرأي العام من متابعة السياسات العمومية وتقييم نتائجها.

وتتحمل الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية مسؤولية تفعيل اللاتمركز الإداري وتوفير شروط ممارسة المصالح الترابية لاختصاصاتها بينما يظل دور السلطات الترابية أساسيا في التنسيق والتتبع وممارسة الاختصاصات المخولة لها قانونا.

وتظل الصحافة مطالبة برصد الاختلالات والتحقق من أسباب التأخر وتسليط الضوء على النتائج المحققة بعيداً عن الاتهامات غير المدعومة بالوثائق والمعطيات.

الرهان الحقيقي لا يتمثل في إعلان إصلاح جديد بل في قياس أثر الإصلاحات القائمة على حياة المواطنين.

فالمواطن هو معيار نجاح الإصلاح والغاية ليست بعدد النصوص بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية.

وبين الطموح المؤسساتي وإكراهات التنفيذ يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من مركزية المساطر إلى فعالية القرار ومن تعدد الالتزامات إلى نتائج تنموية ملموسة يشعر المواطن بأثرها في محيطه وخدماته اليومية.

 

“أصوات ميديا – الرباط”

التعليقات مغلقة.