سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي ارتفاعا بنسبة 60% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بشهر أغسطس السابق رغم القيود الأوروبية المفروضة على الإمدادات الروسية والتوجه نحو تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة القادمة من موسكو.
ووفق معطيات أوردها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف ومقره فنلندا فإن هذا الارتفاع جاء بعدما تراجعت واردات الغاز المسال الروسي إلى أدنى مستوى لها في أغسطس قبل أن تستعيد جزءا من نشاطها خلال الشهر الموالي.
وبلغت قيمة شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي اشتراها الاتحاد الأوروبي نحو 615 مليون يورو خلال سبتمبر بحسب بيانات المركز.
واستحوذت الموانئ الفرنسية على ما يقارب ثلاثة أرباع الكميات المستوردة فيما توزعت الشحنات المتبقية بين هولندا والبرتغال.
ورغم هذه القفزة الشهرية أشار المركز إلى أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال الروسي لا تزال دون المستويات المسجلة قبل فبراير 2022 عندما اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية وتفاقمت التوترات بين موسكو والعواصم الأوروبية.
ويأتي هذا التطور في سياق القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي على استيراد الغاز الروسي إذ دخل حظر العقود قصيرة الأجل للغاز الطبيعي المسال حيز التنفيذ قبل خمسة أشهر وفق المعطيات الواردة في التقرير بينما استمرت الإمدادات المرتبطة بعقود طويلة الأجل سابقة ضمن الاستثناءات المسموح بها إلى غاية يناير 2027.
وفي المقابل ترى موسكو أن مساعي الاتحاد الأوروبي للتخلي عن الغاز الروسي تضر بعلاقات الطاقة القائمة وقد تدفع الدول الأوروبية إلى الاعتماد على مصادر بديلة أعلى تكلفة.
غير أن تقييم الأثر الفعلي لهذه السياسات يظل مرتبطا بتطور الأسعار وحجم الإمدادات وتنوع مصادر التوريد الأوروبية.
وتسلط الزيادة المسجلة في سبتمبر الضوء على استمرار حضور الغاز الروسي في سوق الطاقة الأوروبية رغم المساعي السياسية الرامية إلى تقليص الاعتماد عليه كما تكشف أن التراجع المسجل في شهر واحد لا يعني بالضرورة توقف الإمدادات أو اختفاء الطلب عليها.

التعليقات مغلقة.