أثارت مواقف وتصرفات عدد من نجوم كرة القدم، على مدار السنوات الماضية، جدلا واسعا حول دياناتهم، بعدما ربط متابعون بين بعض تصرفاتهم واعتناقهم الإسلام، في وقت بقيت كثير من هذه الروايات في إطار التكهنات التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي ولم يؤكدها أصحابها بشكل رسمي.
وتصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هذه النقاشات في مناسبات مختلفة، خصوصا بسبب طريقة احتفاله ببعض أهدافه، حيث اعتبر متابعون أن قيامه بحركات تشبه السجود يمثل مؤشراً على اعتناقه الإسلام، بينما لا تشكل هذه التصرفات وحدها دليلا على تغيير ديانته.
كما ارتبط اسم البرازيلي روبرتو كارلوس بهذه التكهنات بسبب زواجه من مسلمة، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى الربط بين حياته العائلية وديانته، رغم أن الزواج من شخص يعتنق الإسلام لا يعني بالضرورة اعتناق الطرف الآخر للدين نفسه.
وأثار الفرنسي تييري هنري بدوره اهتماما واسعا بسبب تصريحات ومواقف نسبت إليه في سياقات مرتبطة بالإسلام، إلا أن تداول هذه المواقف على منصات التواصل ساهم في انتشار روايات مختلفة حول معتقداته دون أن تتحول بالضرورة إلى إعلان رسمي عن اعتناق الإسلام.
أما الإنجليزي واين روني، فقد ارتبط اسمه بروايات قديمة حول ديانته، وهي روايات أعيد تداولها مرارا عبر الإنترنت، رغم اختلاف المصادر وعدم وجود إعلان رسمي يثبت اعتناقه الإسلام.
ودخل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش أيضا دائرة التكهنات، بسبب خلفيته العائلية المتنوعة وما ارتبط بها من روايات حول ديانته، في حين أن الانتماء الديني لا يمكن تحديده بشكل دقيق استناداً إلى الأصل العائلي وحده.
كما أثار الهولندي روبين فان بيرسي اهتمام المتابعين بسبب زواجه من المغربية بشرى البالي، وهو ما دفع البعض إلى ربط حياته الأسرية باعتناق الإسلام، بينما لا يكفي الزواج من مسلمة لإثبات تغيير الديانة.
وتختلف هذه الأسماء عن لاعبين آخرين أعلنوا اعتناقهم الإسلام بشكل واضح، من بينهم الهولندي كلارنس سيدورف، والفرنسي فرانك ريبيري، والفرنسي نيكولا أنيلكا، والغاني توماس بارتي، الذين ارتبطت أسماؤهم بإعلانات أو مواقف علنية أكثر وضوحا بشأن الإسلام.
وبينما تواصل مواقع التواصل الاجتماعي إعادة نشر قصص النجوم الذين يعتقد أنهم اعتنقوا الإسلام، يبقى من الضروري التمييز بين الإعلان الرسمي والتكهنات المبنية على صور أو احتفالات أو علاقات عائلية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمعتقدات شخصية لا يمكن إثباتها إلا بتصريح واضح من صاحبها.

التعليقات مغلقة.