أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

روسيا تكشف حجم مبيعات الطاقة لأوروبا منذ 2022

"جريدة أصوات"

كشفت روسيا عن تحقيق عائدات بقيمة 320.7 مليار دولار من إمدادات موارد الطاقة إلى دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2022 في مؤشر على استمرار العلاقات التجارية في قطاع الطاقة رغم العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف بملف الطاقة ألكسندر نوفاك في تصريحات تلفزيونية الاثنين إن هذا المبلغ يمثل إجمالي قيمة إمدادات موارد الطاقة الروسية إلى الدول الأوروبية خلال الفترة الممتدة من عام 2022 إلى الوقت الراهن.

ويأتي الإعلان الروسي في وقت تصاعد فيه الجدل بشأن اتفاق توريد الديزل الذي كشف عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب اتصال هاتفي جمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين وسط انتقادات أوروبية وأميركية اعتبرت أن تخفيف القيود على الطاقة الروسية قد يتيح لموسكو موارد مالية إضافية لمواصلة حربها ضد أوكرانيا.

 

وفي هذا السياق حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن تعليق العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي سيمنح موسكو إيرادات إضافية لتمويل الحرب مؤكدة أن المرحلة الحالية لا تستدعي تخفيف الضغط الاقتصادي على روسيا.

وأشارت كالاس إلى سقوط أكثر من 80 مدنيا أوكرانيا جراء الضربات الروسية خلال يومين كما اتهمت موسكو بتكثيف ما وصفته بالهجمات الهجينة ضد دول الاتحاد الأوروبي وحلفاء حلف شمال الأطلسي.

من جهته أعلن ترامب أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، على أن تتبعها شحنات إضافية تبلغ 500 ألف طن خلال شهر نوفمبر وفق ما أورده في تصريحاته عقب محادثاته مع بوتين.

غير أن هذا الإعلان أثار اعتراضات داخل الولايات المتحدة خصوصا بعدما جاء عقب إقرار الكونغرس تشريعا يفرض عقوبات صارمة على الدول التي تشتري موارد الطاقة الروسية المرتبطة بتمويل الحرب على أوكرانيا وهو تشريع وقّع عليه ترامب الشهر الماضي بحسب المعطيات الواردة في التقرير.

ودعا سبعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بينهم أربعة جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين الرئيس الأميركي إلى التراجع عن اتفاق الديزل معتبرين أنه يتعارض مع القيود القانونية المفروضة على استيراد الطاقة الروسية، ومشيرين إلى أن الإدارة لم تتشاور مع الكونغرس بشأن القرار أو تقدم تفسيرا له.

ويضع هذا الجدل إدارة ترامب أمام اختبار سياسي وقانوني، في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر والتي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بسيطرتهم على الكونغرس.

وبين استمرار العائدات الروسية من سوق الطاقة الأوروبية والجدل الأميركي حول استيراد الديزل، تعكس التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بملف العقوبات والطاقة حيث تتداخل الحسابات الاقتصادية مع الضغوط السياسية ومواقف الأطراف المعنية بالحرب في أوكرانيا.

التعليقات مغلقة.