الجزائر تعزز رقمنة خدمات التقاعد لتسهيل معاملات المتقاعدين
"جريدة أصوات"
تواصل الجزائر جهودها لتحديث الخدمات العمومية الموجهة إلى المتقاعدين من خلال توسيع الاعتماد على الحلول الرقمية وتبسيط الإجراءات الإدارية بما يهدف إلى تسهيل الولوج إلى المعلومات والخدمات وتقليص الحاجة إلى التنقل المتكرر نحو المصالح المختصة.
وفي هذا السياق نظم الصندوق الوطني للتقاعد، خلال شهر شتنبر 2026 يوما إعلاميا للتعريف بالخدمات الرقمية التي أطلقها في إطار تحديث أساليب التدبير والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وشملت هذه الخدمات المجيب الافتراضي إلى جانب فضاءات رقمية وخدمات إلكترونية موجهة للمؤمنين الاجتماعيين وأصحاب المعاشات ومنح التقاعد.

وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لعصرنة الإدارة يقوم على توظيف التكنولوجيا لتسهيل التواصل مع المتقاعدين وتمكينهم من الحصول على المعلومات المتعلقة بملفاتهم وخدماتهم بصورة أكثر مرونة مع العمل على تحسين سرعة الاستجابة لانشغالاتهم.
وتكتسي الرقمنة أهمية خاصة بالنسبة إلى فئة المتقاعدين التي تحتاج إلى خدمات إدارية واضحة وسهلة الاستعمال، تراعي ظروفها الاجتماعية وتحد من مشقة التنقل والانتظار.
غير أن نجاح هذه المبادرات يظل مرتبطا بمدى سهولة استخدام المنصات الإلكترونية وتوفير المواكبة اللازمة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعامل مع الوسائل الرقمية.
كما يطرح تطوير الخدمات الإلكترونية ضرورة الحفاظ على قنوات الاستقبال التقليدية حتى لا يتحول الانتقال الرقمي إلى عائق أمام المستفيدين الذين لا يتوفرون على المهارات أو الوسائل التقنية اللازمة.
وتؤكد هذه المبادرات أن تحديث الخدمات العمومية لا يقتصر على إطلاق المنصات والتطبيقات بل يتطلب أيضا تقييم أثرها الفعلي على حياة المواطنين وضمان أمن المعطيات الشخصية وتحسين جودة الاستقبال والتواصل.
وبين متطلبات العصرنة وانتظارات المتقاعدين يبقى الرهان الأساسي هو جعل الرقمنة وسيلة عملية لتيسير الخدمات وصون كرامة المستفيدين بما يعزز الثقة في الإدارة ويجعل الخدمة العمومية أكثر قربا من المواطن.

التعليقات مغلقة.