أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السودان يتمسك بسلام مستدام ويرفض الهدنة المؤقتة

"جريدة أصوات"

أكد وزير الخارجية السوداني “محيي الدين سالم” ضيف أن بلاده لا تقبل الحلول الجزئية لإنهاء الحرب، مشددا على أن الخرطوم تسعى إلى تحقيق سلام مستدام ينهي الصراع، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال الوزير، في تصريحات لـ«مزيج بودكاست» التابع لشبكة «العربية»، إن الشعب السوداني لن يقبل ما وصفه بالإملاءات الخارجية، مشيرا إلى استمرار الاتصالات مع مختلف المكونات السودانية تمهيداً لإطلاق حوار وطني يهدف إلى بحث مستقبل البلاد وإنهاء الأزمة.

وأضاف أن الإعلان عن انطلاق الحوار الوطني سيتم قريبا، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لهذه الخطوة، في وقت تسعى فيه السلطات السودانية إلى توسيع دائرة المشاركة السياسية في المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، شدد وزير الخارجية السوداني على موقف حكومته الرافض للتفاوض مع من وصفهم بـ«المجرمين»، كما انتقد تعامل المجتمع الدولي مع قوات الدعم السريع، معتبراً أنه كان ينبغي تصنيفها جماعة إرهابية.

وأشار الوزير كذلك إلى أن الحرب الدائرة في البلاد حرمت السودان من الاستفادة من ثمار الاستثمارات السعودية، في ظل استمرار تداعيات النزاع على الاقتصاد والبنية التحتية والقطاعات الحيوية.

ويأتي ذلك بعد إعلان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكدا أن الحوار سيكون مستقلا وبعيدا عن التدخل في أجندته.

كما أعلن البرهان منح المشاركين في الحوار الوطني حصانة مؤقتة، بما يضمن عدم تعرضهم للملاحقة القانونية بسبب الآراء والمواقف التي يطرحونها خلال جلسات الحوار، في خطوة تهدف إلى توفير أجواء ملائمة للمشاركة السياسية.

وفي المقابل، أكد البرهان استمرار ما وصفه بـ«استكمال تطهير البلاد من الميليشيات»، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش ضد قوات الدعم السريع، مشددا على رفض أي تسوية تعيد الأخيرة إلى السلطة.

وشدد رئيس مجلس السيادة كذلك على ضرورة معالجة ملف السلاح باعتباره خطوة أساسية لإنهاء الحرب وإرساء سلام دائم، في وقت لا تزال فيه المعارك تلقي بظلالها على الأوضاع الإنسانية والسياسية والاقتصادية في السودان.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وسط سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، وفق المعطيات الواردة في النص.

التعليقات مغلقة.