نقابة الصحافيين التونسيين تحذر من تراجع الحريات وتدجين الإعلام
"جريدة أصوات"
استنكرت نقابة الصحافيين التونسيين ما وصفته بتضييق على الحريات العامة والخاصة ومحاولات للحد من حرية الصحافة والتعبير إلى جانب استهداف العمل النقابي والسياسي والمدني محذرة من تداعيات هذه الممارسات على استقلالية الإعلام ودوره الرقابي.
وأوضحت النقابة في بيان صدر عقب اختتام مؤتمرها السابع ونشرته الخميس عبر صفحتها على موقع فيسبوك أن الفضاء العام في تونس يشهد وفق تقديرها احتكارا من قبل السلطة القائمة من خلال ما اعتبرته ترهيبا ومحاكمات جائرة وتدجينا للإعلام واستهدافا للأصوات الحرة.
وانتقد البيان في السياق ذاته السياسات العامة التي قالت النقابة إنها ساهمت في تهميش فئات من التونسيين وتفقيرها مشيرا إلى أن قطاع الصحافة والإعلام تأثر بدوره بهذه الأوضاع في ظل ما وصفه بتراجع شروط ممارسة المهنة بحرية واستقلالية.
واعتبرت النقابة أن الإعلام التونسي يواجه محاولات متكررة لإعادته إلى مربع الطاعة بما يمس بحسب تعبيرها جوهر الرسالة الإعلامية القائمة على ضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات وممارسة الرقابة على أداء المؤسسات والسلطات استنادا إلى المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الصحافة والتعبير.
وشددت الهيئة النقابية على أن الصحافة التونسية تخوض، وفق موقفها معركة للدفاع عن حريتها واستقلاليتها في مواجهة أشكال الهيمنة معتبرة أن حماية الصحافيين وحقهم في الاختلاف والنقد وكشف الحقائق تشكل ركائز أساسية لأي ممارسة إعلامية مستقلة.
وفي هذا الإطار، أشارت النقابة إلى استمرار سجن الصحافيين زياد الهاني ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس ومراد الزغيدي معتبرة أن أوضاعهم تعكس خطورة المسار الذي تتحدث عنه في تعامل السلطات مع الأصوات المخالفة. ولم يتضمن النص المتاح تفاصيل القضايا أو المواقف القضائية المرتبطة بكل حالة على حدة.
كما أعلنت النقابة تشكيل لجنة للدفاع عن الصحافيين المعتقلين والملاحقين إلى جانب إعداد خطة عمل مفصلة للتعامل مع ما وصفته بحالة الطوارئ الصحفية ووضع آليات للتحرك النقابي والإعلامي في مواجهة التضييق الذي تقول إنه يهدد استقلالية القطاع.
ويأتي هذا الموقف في سياق الجدل المتواصل في تونس بشأن واقع الحريات العامة وحرية التعبير ودور المؤسسات الإعلامية وسط تباين المواقف بشأن أداء السلطات وضمانات ممارسة العمل الصحفي في البلاد.

التعليقات مغلقة.