أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

من عامل نظافة إلى بطل مونديالي استثنائي

"جريدة أصوات" "خفايا" كأس العالم 2026

خطف حارس مرمى المنتخب الإيراني لكرة القدم، علي رضا بيرانوند، الأضواء خلال منافسات “2026 FIFA World Cup”، بعدما قدم واحدا من أبرز التصديات في البطولة، ليساهم في حفاظ منتخب بلاده على حظوظه في التأهل بعد حصد نقطتين من أول مباراتين.

وأشادت وسائل إعلام ومتابعون بالتصدي المذهل الذي حرم من خلاله المنتخب البلجيكي من هدف محقق أمام اللاعب “Maxim De Cuyper”، وهو التدخل الذي اعتبره كثيرون من أبرز لقطات البطولة حتى الآن، ليمنح الحارس الإيراني لقب صاحب “إنقاذ المونديال”.

غير أن قصة بيرانفاند تتجاوز المستطيل الأخضر، إذ تحمل في طياتها رحلة كفاح استثنائية بدأت في ظروف اجتماعية صعبة. فقد نشأ في أسرة متواضعة وكان يرعى الأغنام في طفولته، قبل أن يواجه معارضة والده لرغبته في ممارسة كرة القدم، ما دفعه إلى مغادرة المنزل في سن الخامسة عشرة بحثا عن تحقيق حلمه.

وفي سبيل ذلك، انتقل إلى العاصمة طهران حيث عاش فترات قاسية، اضطر خلالها إلى النوم في الشوارع والعمل في مهن مختلفة، من بينها تنظيف الطرقات وغسل السيارات والعمل في مطاعم البيتزا، قبل أن يشق طريقه نحو الملاعب الاحترافية ويصبح أحد أبرز حراس المرمى في القارة الآسيوية.

كما تمكن الحارس الإيراني من دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بفضل تسجيله الرقم القياسي لأطول رمية كرة باليد في مباراة رسمية، بعدما بلغت مسافة رميته 61.26 مترا خلال مواجهة أمام منتخب كوريا الجنوبية سنة 2016.

ومن جهة أخرى، لا يزال بيرانفاند يتذكر واحدة من أبرز لحظات مسيرته عندما تصدى لركلة جزاء نفذها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في مونديال 2018، إلا أن تركيزه ينصب حاليا على كتابة فصل جديد من الإنجازات في النسخة الحالية من كأس العالم.

ويترقب عشاق الكرة الآسيوية المواجهة المرتقبة بين إيران ومصر، والتي قد تشهد صداما مباشرا بين بيرانفاند وقائد المنتخب المصري محمد صلاح، في مباراة حاسمة ستحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين إلى الدور المقبل.

وتحولت قصة هذا الحارس

 

إلى واحدة من أكثر الحكايات إلهاما في بطولة “2026 FIFA World Cup”، بعدما نجح في تجاوز طفولة قاسية وظروف اجتماعية صعبة ليصبح أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية والعالمية.

وقبل سنوات قليلة، لم يكن بيرانفاند يجد مكانا يأويه للنوم، لكنه تمكن بفضل إصراره وعزيمته من حجز مكانة خاصة في قلوب الإيرانيين، ليتحول من شاب مكافح إلى بطل شعبي يرفع راية بلاده في أكبر المحافل الكروية.

ويشارك الحارس المخضرم في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته، غير أن النسخة الحالية منحته اهتماما استثنائيا بعد تصديه المذهل الذي أبهر المتابعين، إلى جانب تسليط الضوء على تفاصيل رحلته الإنسانية المليئة بالتحديات.

وبدأت معاناة بيرانفاند منذ طفولته، حيث كان يرعى الأغنام وسط ظروف معيشية صعبة داخل أسرة فقيرة، قبل أن يقرر مغادرة المنزل في سن الخامسة عشرة بسبب رفض والده استمراره في ممارسة كرة القدم، مفضلا أن يتفرغ للعمل من أجل توفير لقمة العيش.

وفي حديث سابق عن تلك المرحلة، كشف بيرانفاند أن والده مزق ملابسه الرياضية وقفازه الخاص بحراسة المرمى، ما اضطره إلى التدرب والتصدي للكرات بيدين عاريتين، معتبرا أن تلك الواقعة كانت أول عقبة حقيقية في مسيرته الرياضية.

وبعد انتقاله إلى العاصمة الإيرانية طهران، عاش الفتى سنوات شاقة اضطر خلالها إلى النوم في الشوارع والعمل في مهن مختلفة، من بينها مطاعم البيتزا وغسل السيارات وتنظيف الطرقات، قبل أن ينجح في شق طريقه نحو الاحتراف وتحقيق حلمه باللعب في أعلى المستويات.

التعليقات مغلقة.