ارتفع متوسط أسعار الفائدة على قروض التمويل العقاري لأجل 30 عاما في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له خلال عام، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط التي تواجه سوق الإسكان الأمريكية نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وتداعيات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وأظهرت بيانات مؤسسة فريدي ماك أن متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية طويلة الأجل بلغ 6.52 بالمائة خلال الأسبوع الجاري، مقارنة بـ6.48 بالمائة خلال الأسبوع الماضي، رغم بقائه أقل من مستواه المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغ 6.84 بالمائة.
كما ينعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على الأسر الأمريكية، إذ يؤدي إلى زيادة الأقساط الشهرية للقروض السكنية بمئات الدولارات، ما يحد من القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر على نشاط سوق العقارات.
في المقابل، ترتبط أسعار الفائدة العقارية بعدة عوامل اقتصادية، أبرزها قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة الأساسية، إضافة إلى توقعات التضخم والنمو الاقتصادي ومستويات العائد على سندات الخزانة الأمريكية.
ومن جهة أخرى، ساهمت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي زاد من المخاوف التضخمية وأثر على الأسواق المالية العالمية.
وقد انعكس ذلك على عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.53 بالمائة، مقابل 4.47 بالمائة في اليوم السابق، و3.97 بالمائة قبل اندلاع الأزمة بين واشنطن وطهران، ما أدى بدوره إلى زيادة تكلفة التمويل العقاري.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في سوق العقارات الأمريكية القرارات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات باستمرار الضغوط على سوق الإسكان إذا استمرت معدلات الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية.

التعليقات مغلقة.