أشعلت الهزيمة القاسية التي تلقاها ليفربول على ملعبه أمام نوتنغهام فوريست بثلاثية نظيفة موجة غضب واسعة داخل النادي وبين جماهيره، بعدما تحولت النتائج السلبية إلى سلسلة مقلقة تهدد حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
فالهزيمة السادسة في آخر سبع مباريات دفعت القائد فيرجيل فان دايك لوصف الوضع داخل الفريق بـ”الفوضى”، مؤكدا أنّ لاعبي الريدز “يخذلون المدرب أرني سلوت”، وأن الفريق يعيش أكثر مراحله ارتباكًا منذ سنوات. وتراجع ليفربول إلى المركز الحادي عشر برصيد 18 نقطة، لتزداد الضغوط على سلوت رغم الإنفاق الضخم للنادي في سوق الانتقالات الأخيرة.
ورغم التعاقدات الكبيرة، لم ينجح السويدي ألكسندر إيزاك – الذي كلّف خزينة النادي مبلغًا قياسيًا – في تقديم أي إضافة هجومية، فيما ظهر إبراهيما كوناتيه بعيدًا عن مستواه لدرجة اضطر معها المدرب لاستبداله مبكرًا. كما لم يقدم الألماني فلوريان فيرتز أي بصمة هجومية منذ قدومه، في وقت بقي محمد صلاح النقطة المضيئة الوحيدة في أداء الفريق.
وتُظهر الإحصاءات حجم الانهيار: ست هزائم في 12 مباراة، واستقبال 9 أهداف من كرات ثابتة، وتسجيل أرقام سلبية لم يشهدها النادي منذ ستينيات القرن الماضي. ويرى محللون في “بي بي سي” أن مسؤولية الأزمة باتت تُوجَّه مباشرة لسلوت، الذي أنفق مئات الملايين ولم ينجح في فرض أسلوبه أو الحفاظ على هوية فريق يورغن كلوب السابق.
من جانبه، دعا فان دايك زملاءه لتحمل المسؤولية والتمسك بروح بطل الموسم الماضي، مؤكدًا أن الخروج من الأزمة يتطلب “القتال المشترك وتجنب تبادل الاتهامات”.
وتزداد المخاوف حول قدرة ليفربول على الدفاع عن لقبه، خاصة أنه لم يسبق لأي بطل في تاريخ الدوري أن احتفظ بالكأس وهو يملك 18 نقطة أو أقل بعد 12 جولة. ومع تراجعه خلف المتصدر أرسنال بفارق ثماني نقاط، يجد الريدز نفسه أمام ضرورة إنقاذ موسمه سريعًا قبل أن تتعاظم الضغوط على مدربه الجديد.
ويستعد ليفربول لاستضافة أيندهوفن في دوري أبطال أوروبا، حيث يملك سجلًا أفضل من منافساته المحلية، ما يفتح بابًا ضيقًا أمام سلوت لمحاولة إصلاح المسار.

التعليقات مغلقة.