صعّدت إسرائيل من لهجتها تجاه رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، متهمة إياه بـ”معاداة السامية” و”الانحطاط الأخلاقي”، على خلفية مشاركته في فعالية تدعم فلسطين، بدلاً من حضور احتفال نظمته الجالية اليهودية في بلاده.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان صادر مساء الأحد إن رئيس الوزراء النرويجي “سجّل أرقامًا قياسية جديدة في العداء لإسرائيل ومعاداة السامية”، على حد وصفها، معتبرة أن مشاركته في فعالية نظمها المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، تمثل “إهانة لذكرى ضحايا الهولوكوست”.
وأضاف البيان أن ستور اختار المشاركة في احتفال “حوّل مأساة ليلة الزجاج المكسور عام 1938 إلى سلاح ضد الدولة اليهودية والإسرائيليين”، معتبرة ذلك استغلالًا سياسيًا لذكرى الاضطهاد النازي لليهود.
لكن تصريحات رئيس الوزراء النرويجي خلال المناسبة جاءت على النقيض من الاتهامات الإسرائيلية، إذ شدد على التزام حكومته بـ”حماية ودعم الجالية اليهودية وجميع الأقليات في البلاد”، مؤكداً أن “النرويج يجب أن تكون بلدًا يمكن للمرء أن يقول فيه بفخر: أنا يهودي”.
ويأتي هذا التوتر في سياق أوسع من الخلافات الدبلوماسية بين أوسلو وتل أبيب، بعد المواقف النرويجية المنتقدة بشدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي وصفها ستور في أكثر من مناسبة بأنها “إبادة جماعية” تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وكان رئيس الوزراء النرويجي قد دعا مرارًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني محاصرين في القطاع، الذي يعاني دمارًا واسعًا في بنيته التحتية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب خلّفت أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير نحو 90% من المرافق المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تُقدّر بـ70 مليار دولار.

التعليقات مغلقة.