إسرائيل ترحل أربعة مواطنين مغاربة من المشاركين في “أسطول الصمود”
جريدة أصوات
قامت السلطات الإسرائيلية اليوم بترحيل أربعة مواطنين مغاربة كانوا ضمن المشاركين في الأسطول الإنساني الذي كان يهدف لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ووفقًا لمصادر إعلامية وحقوقية، فإن المغاربة الأربعة كانوا على متن السفن التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية قبل أيام، وتم احتجازهم في معتقلات مؤقتة قبل أن يتم ترحيلهم إلى المغرب.
ويأتي “أسطول الصمود” كاستمرار لمسيرة الأساطيل الإنسانية السابقة، التي تسعى إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة ونقل المساعدات الطبية والغذائية لسكان القطاع المحاصرين منذ سنوات.
وقد استخدمت القوات الإسرائيلية القوة لاعتراض السفن والسيطرة عليها، كما هو الحال في العمليات المماثلة السابقة، حيث تعتبر إسرائيل أن أي محاولة للاقتراب من شواطئ غزة دون تنسيق مسبق معها تشكل “خرقًا” للحصار.
انتهاك للحقوق وإدانة دولية
أدانت جهات حقوقية وسياسية هذه الخطوة، معتبرة أن الاعتراض والترحيل يمثلان انتهاكًا للقانون الدولي، حيث جرت العملية في المياه الدولية. كما وشددت على أن حق تقديم المساعدات الإنسانية هو حق مكفول، وأن الحصار الشامل على غزة هو عقاب جماعي محظور.
من جهتها، تبرر إسرائيل موقفها بالحفاظ على “أمنها”، مدعية أن مثل هذه الأساطير قد تستخدم لتهريب أسلحة إلى ما تسميه “جماعات إرهابية” داخل القطاع.
في الوقت الحالي، لم يصدر عن الحكومة المغربية أي بيان رسمي واضح بشأن حادثة الترحيل. ومن المتوقع أن يثير هذا الأمر استياء في الأوساط الشعبية والحقوقية بالمغرب، التي تتابع بقلق أوضاع الفلسطينيين وتدعم قضيتهم.
ويذكر أن العلاقات بين المغرب وإسرائيل شهدت تطبيعًا رسميًا في الفترة الأخيرة في إطار “اتفاقيات إبراهيم”، مما يضع الحادثة الحالية في سياق دبلوماسي حساس.
من ناحية أخرى، أكد منظمو “أسطول الصمود” أن مثل هذه الإجراءات لن تثنيهم عن مواصلة مساعيهم الإنسانية، داعيين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة فورًا.
ويبقى مصير بقية المشاركين في الأسطول، الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، غير معروف على وجه الدقة، وسط مخاوف من تعرضهم لإجراءات قضائية أو ترحيل قسري مماثل.

التعليقات مغلقة.