أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل ترفض الإفراج عن البرغوثي

جريدة أصوات

أعلن ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي، الخميس بشكل قاطع أن زعيم حركة فتح في السجون الإسرائيلية، مروان البرغوثي، لن يكون جزءًا من أي صفقة مقبلة لتبادل الأسرى.

جاء هذا الإعلان لوضع حد للكثير من التكهنات والضغوط الشعبية والسياسية التي تُطالب بإدراج البرغوثي، الذي يُعتبر شخصية محورية في المشهد السياسي الفلسطيني، في أي اتفاقية للإفراج عن الأسرى. ويُعد هذا الموقف الرسمي بمثابة خط أحمر ترفع الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، في محاولة لاحتواء الجدل الداخلي وتوجيه ضربة للروح المعنوية للفلسطينيين.

 

يُعتبر مروان البرغوثي أحد أبرز رموز الانتفاضة الثانية، وهو محكوم في إسرائيل بخمسة مؤبدات بتهمة التخطيط وتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين. وعلى الرغم من سنوات اعتقاله الطويلة، ظل البرغوثي يحظى بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني، ويُرى من قبل كثيرين كمرشح محتمل لقيادة السلطة الفلسطينية في المستقبل، مما يمنح قضيته بُعدًا سياسيًا يتجاوز كونه أسيرًا عاديًا.

لطالما كانت قضيته نقطة خلاف رئيسية في أي جولات تفاوضية سابقة، حيث ترفض إسرائيل الإفراج عنه بسبب ثقل التهم الموجهة إليه، بينما تضع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة فتح التي ينتمي إليها، اسمه في صدارة قوائم المطلوبين للإفراج عنهم في أي صفقة.

 

يأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه الوساطات الدولية، خاصة من مصر وقطر، محاولات مكثفة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس. ويُعقِّد القرار الإسرائيلي المشهد التفاوضي، حيث قد تتمسك الفصائل الفلسطينية بمطالبها بالإفراج عن شخصيات كبرى مثل البرغوثي كشرط لأي اتفاق.

من ناحية أخرى، يُظهر القرار الإسرائيلي تصميم الحكومة على فصل الملفات، وعدم منح “مكاسب سياسية” جسيمة قد ترفع من مكانة خصومها. وهو قرار من المتوقع أن يلقى ترحيبًا من الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحكومي، بينما قد يزيد من الضغوط على الضغوط على نتنياهو من قبل عائلات الأسرى الذين يطالبون بإعادة ذويهم بأي ثمن.

 

التعليقات مغلقة.