أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل تعتقل المدعية العسكرية المستقيلة إثر تسريب فيديو صادم من “سدي تيمان”

جريدة أصوات

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوم الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 202إ عتقال المدعية العسكرية المستقيلة إثر تسريب فيديو صادم من “سدي تيمان”في تطور دراماتيكي للقضية التي هزت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوم الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 اعتقال المدعية العامة العسكرية المستقيلة يفعات تومر يروشالمي، في إطار التحقيق بتسريب فيديو يظهر تعذيب واعتداء جنود على أسير فلسطيني في معتقل “سدي تيمان” .

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 استقالة يروشالمي من منصبها الذي تتولاه منذ عام 2021، وذلك في أعقاب التحقيق الجاري حول تسريب مقطع الفيديو الصادم . وقد اعترفت في رسالة استقالتها بأنها “تحملت المسؤولية الكاملة” عن نشر مواد إعلامية، موضحة أنها فعلت ذلك “في محاولة لدحض الدعاية الكاذبة ضد مسؤولي إنفاذ القانون في الجيش” .

ووصلت الأزمة ذروتها يوم الأحد عندما اختفت يروشالمي لساعات، مما أثار تكهنات في وسائل الإعلام الإسرائيلية باحتفالها على الانتحار . وقد عُثر عليها لاحقاً على قيد الحياة وبخير، لكنها اعتقلت في اليوم التالي بأمر من بن غفير، الذي طالب مصلحة السجون بـ “التصرف بيقظة إضافية لضمان سلامة الموقوفة” .

سُرب الفيديو الذي نشرته القناة 12 الإسرائيلية في أغسطس/آب 2024، ويظهر جنوداً إسرائيليين وهم يعتدون على أسير فلسطيني في معتقل سدي تيمان في صحراء النقب . ويظهر التسجيل جنوداً يحيطون بالأسير المقيد اليدين والقدمين والمستلقي على وجهه، مستخدمين دروع مكافحة الشغب لحجب ما كانوا يفعلونه .

وأدت هذه الحادثة إلى إصابة الأسير بجروح خطيرة شملت كسراً في الأضلاع وتمزقاً داخلياً في المستقيم، مما استدعى نقله لتلقي العلاج في المستشفى . وقد وجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية في فبراير/شباط 2025 اتهامات إلى خمسة جنود احتياط في связи بهذه الواقعة، بينما نفي تعرض المعتقل لاعتداء جنسي من قبل محامي المتهمين .

أثارت القضية عاصفة من الانتقادات والردود الغاضبة على أعلى المستويات

حيث وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  تسريب الفيديو بأنه “ربما أخطر هجوم دعائي تعرضت له إسرائيل منذ تأسيسها”، معلناً عن إجراء تحقيق مستقل في القضية .

وزير الدفاع يسرائيل كاتس: قال إن “كل من ينشر افتراءات دموية عن جنود الجيش الإسرائيلي لا يستحق ارتداء الزي العسكري”، مؤكداً أن يروشالمي “لن تعود إلى منصبها” .

مددت محكمة تل أبيب احتجاز يروشالمي لمدة ثلاثة أيام، وهي تواجه اتهامات بالاحتيال وعرقلة العدالة وإساءة استخدام السلطة .

لا يقتصر التحقيق الجاري على يروشالمي وحدها، فقد اعتقلت الشرطة أيضاً المدعي العسكري السابق العقيد ماتان سولوميش، المشتبه في كونه جزءاً من عملية التستر وإخفاء معطيات متعلقة بالتسريب . وتشير التقارير إلى أن المحققين يعتقدون أن اختفاء يروشالمي كان محاولة متعمدة لتدمير الأدلة، حيث لا يزال هاتفها الشخصي مفقوداً ويُعتقد أنها ألقته في البحر .

وذكرت مصادر إعلامية أن التحقيق يركز على شبهات تشير إلى أن يروشالمي وجهت ضابطاً تحت إمرتها بتسريب لقطات من “سدي تيمان”، حيث يُعتقد أنها حددت نوع المواد والصحفي الذي يجب تسليمها إليه
يقع معتقل سدي تيمان داخل قاعدة عسكرية استُحدثت خصيصاً لاحتجاز الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال الحرب التي شنتها على قطاع غزة . وقد تزايدت التقارير عن انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في هذا السجن، حيث كشف جندي سابق عن “فظائع مروعة” ترتكب فيه، بما في ذلك عمليات تعذيب شديد أدت إلى مقتل معتقلين، وإخضاع آخرين لعمليات جراحية دون تخدير .

 

التعليقات مغلقة.