أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيبولا يتوسع في الكونغو وسط غياب اللقاح

فاتن : الجديدة

أعلنت وزارة الإعلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا إلى 304 وفيات، مع تسجيل 1155 إصابة مؤكدة، في مؤشر جديد على استمرار تسارع انتشار الوباء، خاصة في المناطق الشرقية من البلاد التي تشهد أوضاعاً أمنية معقدة.

وتكشف الأرقام الرسمية عن منحى تصاعدي مقلق، بعدما كانت الحصيلة السابقة تشير إلى 291 وفاة و1118 إصابة، فيما سجل التقرير الذي سبقه 277 وفاة و1094 إصابة، وهو ما يعكس اتساع رقعة التفشي خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضحت السلطات أن بؤر الوباء لا تزال تتركز في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، حيث تواجه فرق الاستجابة الصحية تحديات متزايدة في الحد من انتقال العدوى. كما ارتفع معدل الوفيات إلى 26.3 في المائة، بزيادة نقطة مئوية واحدة مقارنة بالتقرير السابق، ليقترب من تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن سلالة “بونديبوجيو” المسببة للتفشي الحالي تتراوح نسبة إماتتها بين 30 و50 في المائة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، في 17 ماي الماضي، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً (PHEIC) بسبب انتشار الفيروس في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. ورغم ذلك، أكدت المنظمة أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضاً، في حين يبقى التهديد مرتفعاً على الصعيد الإقليمي.

وفي المقابل، تواجه جهود احتواء الوباء عراقيل كبيرة، أبرزها تدهور الوضع الأمني في شرق الكونغو، مما يصعب وصول الفرق الطبية إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن محدودية إمكانيات تتبع المخالطين واحتواء سلاسل انتقال العدوى.

ويزيد من تعقيد الأزمة عدم توفر أي لقاحات أو علاجات مرخصة تستهدف سلالة “بونديبوجيو”، الأمر الذي يحد من خيارات التدخل الطبي ويجعل احتواء الوباء أكثر صعوبة.

وفي ظل هذه المعطيات، يواصل فيروس إيبولا توسعه في قلب إفريقيا وسط سباق مع الزمن لاحتواء انتشاره، بينما يفرض غياب العلاج المتخصص واستمرار الاضطرابات الأمنية تحديات كبيرة أمام السلطات الصحية والمنظمات الدولية الساعية إلى الحد من تداعيات الأزمة.

التعليقات مغلقة.