ارتفاع أسعار ماء سيدي علي بشارع الشفشاوني بفاس يثير استياء السكان ومطالبات بتدخل السلطات
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
شهدت المحلات التجارية الواقعة بشارع الشفشاوني بمدينة فاس ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عبوة ماء سيدي علي، حيث بلغت القيمة الجديدة 6 دراهم، بينما كانت تتراوح سابقًا بين 4.50 و5 دراهم. هذا التغير المفاجئ أظهر أن هناك تراجعًا في مستوى مراقبة الأسعار، مما أثار استياء واسعًا بين المواطنين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
يأتي هذا الارتفاع في ظل غياب دور فعال للمشاركين في السوق من جهة، وتقصير السلطات المختصة من جهة أخرى، في تنظيم وضبط السوق وحماية حقوق المستهلكين. السكان يتساءلون عن أسباب هذا الارتفاع غير المبرر، خاصة وأنه لم يصدر أي بلاغ رسمي أو إشهار يوضح الأسباب وراء ارتفاع أسعار المياه المعدنية، وهو ما يضيف مزيدًا من التساؤلات حول مدى شفافية عمليات البيع والجودة في الأسواق المحلية.
المعاناة تتزايد مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وما يعمق الأمر هو قلة الرقابة من طرف الجهات المختصة، سواء على عمليات البيع أو على الأسعار التي تفرضها المتاجر. وأكد العديد من السكان أن بعض المتاجر تبيع مياه سيدي علي بأسعار تتجاوز السعر المسموح به، بدون رقابة صارمة، مما يهدد حقوق المستهلكين ويعرقل جهود الدولة في ضبط السوق.
وفي تصريحات لبعض المصادر، أكد أن هناك ضعفًا في الخطة الرقابية وتقصيرًا في التدخل الفوري لمواجهة هذه الزيادات غير المبررة، داعيًا إلى تدخل السلطات المحلية والجهوية، لاتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية وتنظيم السوق بشكل يضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلكين من أي استغلال أو تجاوزات.
وفي سياق متصل، شدد خبراء الاقتصاد على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية ومراقبة عمليات البيع، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب، والتي تتطلب تضامنًا أكبر بين السلطات والجماعات المحلية لضمان حقوق المواطنين وتوفير حاجاتهم الأساسية بأسعار مناسبة.
وفي الختام، فإن ارتفاع أسعار مياه الشلّة في شارع الشفشاوني يُعد مؤشرًا على الحاجة الماسة لمراجعة السياسات الاقتصادية، وتعزيز دور المراقبة، لتحقيق استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين، خاصة فئة محدودي الدخل، التي تعتبر الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار المفاجئ.

التعليقات مغلقة.