أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع ملحوظ في جرائم التزوير وانتحال الصفة بالمغرب خلال 2024

جريدة أصوات

كشفت رئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي لسنة 2024 عن تصاعد ملحوظ في جرائم التزوير والتزييف وانتحال الصفة بالمغرب، والتي تمس الثقة في الوثائق الرسمية والشهادات الصادرة عن السلطات العمومية، وتقوّض أسس المعاملات القانونية ووسائل الإثبات داخل المجتمع.

وأشار التقرير، الذي اطلعت عليه كواليس الريف، إلى أن المشرع المغربي وفر إطارًا قانونيًا متكاملاً لهذه الجرائم ضمن الباب السادس من الكتاب الثالث من القانون الجنائي، من الفصل 334 إلى 391، ما يتيح للسلطات القضائية والأمنية أدوات فعالة للتصدي لمظاهر التزوير في الوثائق الرسمية والعرفية والنقود والأختام، إضافة إلى جرائم الشهادة الزور وانتحال الصفات والألقاب.

ووفقًا للمعطيات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، بلغ عدد القضايا المسجلة خلال سنة 2024 ما مجموعه 10.372 قضية، مقابل 9.072 قضية سنة 2023، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة تقارب 14 في المائة. كما ارتفع عدد الأشخاص المتابعين من 12.273 إلى 13.553، بزيادة تقارب 10 في المائة، مما يعكس منحى تصاعديًا مستمرًا منذ سنة 2013، حين لم يتجاوز عدد القضايا 6.573 قضية.

وسجل التقرير ارتفاعات لافتة في بعض أنواع الجرائم، منها تزييف أختام الدولة والطوابع بنسبة تفوق 116 في المائةالحصول على شهادات السجل العدلي بأسماء مزورة بنسبة 95 في المائةانتحال الصفات والوظائف بنسبة 33 في المائةتزوير الأوراق الرسمية والإدارية بنسبة تفوق 22 في المائة، إلى جانب جرائم التصريحات الكاذبة.

في المقابل، شهدت بعض الجرائم تراجعًا، حيث انخفضت جرائم شهادة الزور في القضايا الجنائية بنسبة 56 في المائة، وتزوير الوثائق من طرف موظفين عموميين بنسبة 31 في المائة، إلى جانب انخفاض جرائم تزوير النقود والعلامات التجارية.

وعلى المستوى الجغرافي، جاءت الدائرة القضائية بفاس في المرتبة الأولى بعدد 2.394 قضية، تلتها طنجة بـ1.410 قضايا، ثم الدار البيضاء بـ1.268 قضية.

وأكدت رئاسة النيابة العامة أن مصالحها واصلت تفعيل مقتضيات القانون الجنائي لمحاربة هذه الجرائم، من خلال تتبع الأبحاث القضائية وممارسة المتابعات، ضمانًا لحماية الأمن القانوني وتعزيز الثقة في المعاملات والمؤسسات.

التعليقات مغلقة.