تتواصل، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عملية التصويت في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وسط ارتفاع لافت في نسبة المشاركة خلال الساعات الأولى من الاقتراع، بعدما بلغت 31.5 في المائة بحلول منتصف النهار، في أعلى مستوى يسجل عند هذا التوقيت منذ عام 1977، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام دولية.
وأفادت المعطيات المنشورة بأن نسبة المشاركة بلغت 16.68 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً، قبل أن ترتفع إلى 31.5 في المائة عند منتصف النهار، ما يعكس تسارع وتيرة الإقبال على مراكز التصويت مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق سنة 2022، الذي سجل نسبة مشاركة أقل خلال الفترة الزمنية نفسها.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل منافسة سياسية محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة، وسط ترقب لما ستسفر عنه صناديق الاقتراع بشأن تركيبة الكنيست المقبلة وإمكانية تشكيل حكومة جديدة.
أكثر من 7 ملايين ناخب مدعوون إلى التصويت
ويحق لنحو 7.3 ملايين ناخب المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، الذي يتنافس خلاله عدد من الأحزاب والقوائم على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً.
وتحظى نسبة المشاركة بأهمية خاصة في ظل التنافس بين المعسكرات السياسية، إذ يمكن للإقبال المرتفع أن يؤثر في توزيع المقاعد، كما قد ينعكس على فرص الأحزاب الصغيرة في تجاوز العتبة الانتخابية اللازمة لدخول البرلمان.
وتتجه الأنظار إلى نتائج التصويت في مختلف المناطق، بما فيها البلدات العربية، بالنظر إلى إمكانية تأثير مستوى المشاركة في أوساط الناخبين العرب على موازين القوى بين الأحزاب المتنافسة.
انتخابات في سياق سياسي وأمني حساس
وتجري الانتخابات الحالية في سياق سياسي وأمني حساس، باعتبارها أول انتخابات برلمانية منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي اندلعت في قطاع غزة، وما رافقها من تداعيات داخلية وخارجية.
وتتصدر قضايا الأمن والخدمة العسكرية والخلافات بشأن الإعفاءات الممنوحة لبعض الفئات من الخدمة، إلى جانب استقلال القضاء ومكانة إسرائيل الدولية، النقاش السياسي المصاحب لهذا الاستحقاق.
وفي هذا السياق، يسعى معسكر بنيامين نتنياهو إلى الحفاظ على موقعه في السلطة، بينما تراهن المعارضة على تحقيق نتائج تمكنها من إحداث تغيير في المشهد الحكومي، وسط منافسة توصف بالتقارب بين المعسكرين.
ترقب للنتائج ومفاوضات تشكيل الحكومة
ومن المرتقب أن تحدد النتائج النهائية مدى قدرة الأحزاب المتنافسة على تشكيل أغلبية برلمانية، في ظل طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي الذي يجعل تشكيل الحكومات مرتبطاً في الغالب بمفاوضات ائتلافية بين عدة أحزاب.
ولا يعني ارتفاع نسبة المشاركة بالضرورة فوز معسكر بعينه، إذ يظل الحسم مرتبطاً بتوزيع الأصوات بين القوائم الانتخابية وعدد المقاعد التي ستتمكن كل منها من الحصول عليها.
وتستمر عملية التصويت وفق الجدول المحدد، على أن تتجه الأنظار بعد إغلاق مراكز الاقتراع إلى عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج الأولية، التي ستشكل مؤشراً أساسياً على اتجاهات الناخبين ومستقبل التوازنات السياسية في إسرائيل.

التعليقات مغلقة.