أطلق الفنان المغربي توفيق بوشيتي عملاً فنياً جديداً بعنوان “حالي لي فيه يكفيه”، يحمل في طياته رسالة اجتماعية وإنسانية عميقة تسلط الضوء على قيمة العمل ودور العمال في بناء المجتمع، من خلال قصة مؤثرة لشخص كفيف يخوض تجربة التنقل بين عدد من المهن والحرف بحثاً عن لقمة العيش والكرامة.
وتدور أحداث الأغنية حول شخصية كفيف مارس عدة أعمال، كان أبرزها الاشتغال داخل معمل للخياطة، في رحلة تجسد معاناة فئة واسعة من العمال والكادحين الذين يواجهون تحديات الحياة اليومية بإصرار وعزيمة. غير أن العمل لا يقتصر على سرد هذه التجربة الإنسانية، بل يتحول إلى رسالة تقدير واعتراف بمجهودات العمال المغاربة ومساهمتهم في الدورة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
ومن خلال كلمات الأغنية، يوجه بوشيتي دعوة صريحة إلى المجتمع من أجل إنصاف هذه الفئة ومنحها المكانة التي تستحقها، مؤكداً أن العمال يشكلون العمود الفقري الذي يستند إليه الوطن في مختلف مجالات التنمية والإنتاج.
وجاءت كلمات الأغنية بقلم مستر خالد، الذي اختار لغة دارجة بسيطة وسلسة، نجحت في إيصال الرسالة إلى مختلف شرائح الجمهور دون تعقيد. أما الألحان والغناء والإخراج فحملت توقيع الفنان توفيق بوشيتي نفسه، في عمل يعكس رؤيته الفنية المتكاملة ورغبته في تقديم فن قريب من هموم الناس وقضاياهم.
وتولى إنتاج هذا العمل الفني المنتج المهدي برود، فيما شهد تصوير الفيديو كليب مشاركة عدد من أبناء مدينة آسفي، في مبادرة تهدف إلى دعم الطاقات المحلية وإبراز الهوية الشعبية والثقافية للمدينة الساحلية المعروفة بتاريخها العريق وحرفها التقليدية المتنوعة.
واعتمدت الأغنية على مزيج فني يجمع بين الإيقاعات الشعبية العصرية والكلمات الهادفة، ما منحها قدرة على ملامسة مشاعر الجمهور وإثارة التفكير في قيمة العمل والإنسان البسيط الذي يكافح يومياً من أجل حياة أفضل. فبينما يدفع اللحن المستمع إلى التفاعل والحركة، تفتح الكلمات باب التأمل في معاني الكرامة والاجتهاد والتضحية.
ويؤكد توفيق بوشيتي من خلال هذا الإصدار الجديد حرصه على تبني قضايا الناس البسطاء والتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم، ليواصل تقديم أعمال فنية ذات بعد اجتماعي وإنساني، تجعل من الأغنية وسيلة للتوعية والتقدير والتوثيق.
وتتوفر أغنية “حالي لي فيه يكفيه” حالياً عبر منصة يوتيوب ومختلف المنصات الرقمية، لتصل رسالتها إلى أوسع شريحة من الجمهور داخل المغرب وخارجه.

التعليقات مغلقة.