تمكن المنتخب الجزائري من قلب الطاولة على نظيره الأردني، بعد أن كان متأخرًا في النتيجة، لينجح في حسم المواجهة بثنائية قاتلة أعادت له الأمل في سباق التأهل المونديالي.
وشهدت المباراة التي اتسمت بالإيقاع السريع منذ دقائقها الأولى، بداية قوية من المنتخب الأردني الذي نجح في فرض أسلوبه واستغلال بعض المساحات في دفاع المنافس، ما مكنه من التقدم في النتيجة وإرباك حسابات “الخضر”. ورغم محاولات الجزائر للعودة في اللقاء، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب الأردني حال دون تعديل الكفة خلال أغلب فترات المواجهة.
في الشوط الثاني، تغيّر وجه المباراة بشكل واضح، حيث دخل المنتخب الجزائري بعزيمة أكبر وضغط هجومي مكثف بحثًا عن هدف التعادل. ومع توالي المحاولات، بدأ الإرهاق يظهر على خطوط المنتخب الأردني، ما منح الأفضلية تدريجيًا للجزائر التي رفعت من نسقها الهجومي وضيّقت الخناق على مناطق الخصم.
وفي الدقائق الأخيرة من اللقاء، جاءت لحظة التحول الحاسمة، حين نجح المنتخب الجزائري في تسجيل هدف التعادل، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل الأجواء داخل أرضية الملعب. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عاد “الخضر” ليوقعوا الهدف الثاني، في سيناريو درامي قلب الموازين تمامًا وأربك المنتخب الأردني الذي لم يتمكن من العودة في الوقت المتبقي.
وبهذا الانتصار الثمين، ينعش المنتخب الجزائري آماله في المنافسة على بطاقة التأهل إلى المونديال، مستفيدًا من الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في اللحظات الحاسمة، بينما يخرج المنتخب الأردني بخيبة أمل بعد خسارة كانت قريبة من بين يديه قبل أن تضيع في الدقائق الأخيرة.
انتصار يحمل أكثر من رسالة للجزائر، مفادها أن الإصرار حتى صافرة النهاية قد يصنع الفارق، ويُبقي حلم المونديال قائمًا رغم صعوبة الطريق.

التعليقات مغلقة.