أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء شخصاً يشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير واستعماله وانتحال صفة ينظمها القانون، بعدما كان يقدم نفسه، وفق المعطيات الأولية، على أنه قاض.
وحسب المعطيات الواردة في النص، فقد جرى توقيف المشتبه فيه الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فيما تتواصل الأبحاث معه من أجل الكشف عن ملابسات القضية وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، وكذا معرفة ما إذا كان هناك أشخاص آخرون مرتبطون بهذه الوقائع.
وأعقب عملية التوقيف تقدم ثلاثة أشخاص على الأقل باعتبارهم ضحايا مفترضين لعمليات نصب يشتبه في ارتباط الموقوف بها، بينما تستمر التحقيقات للتثبت من الإفادات وحصر العدد المحتمل للمتضررين وتحديد طبيعة الوقائع المرتبطة بكل حالة.
ووفق المعطيات نفسها، كان المشتبه فيه يستعمل وثيقة مزورة عبارة عن “قرار” منسوب إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يحمل رقم 389/2026 ومؤرخاً في 13 ماي 2026، تزعم تعيينه قاضي حكم بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، ابتداء من 3 أكتوبر 2026.
كما تحمل الوثيقة توقيعاً منسوباً إلى وزير العدل وخاتماً باسم وزارة العدل، فيما كان المعني بالأمر، بحسب المعطيات المتوفرة، يستعمل أيضاً صوراً يظهر فيها بلباس يوحي بالانتماء إلى الجسم القضائي.
وتبحث المصالح المختصة في ظروف إعداد هذه الوثائق والصور وكيفية استعمالها والأغراض التي وظفت من أجلها، إلى جانب تحديد جميع الأفعال المحتملة والأشخاص الذين قد يكونون مرتبطين بالقضية.
وتبرز الوثيقة، بحسب المعطيات نفسها، تناقضاً مع المسطرة القانونية المعمول بها في تعيين القضاة بالمغرب، إذ إن وزير العدل لا يملك صلاحية تعيين القضاة أو إصدار قرارات تعيينهم.
وبموجب المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للسلطة القضائية، يوافق الملك محمد السادس، بصفته رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بظهير على تعيين القضاة، بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وتبقى الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه موضوع بحث قضائي، في انتظار استكمال الأبحاث وإحالة نتائجها على النيابة العامة المختصة، التي ستتخذ المتعين قانوناً على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور مقرر قضائي نهائي.
المصدر : هيسبريس

التعليقات مغلقة.