تتزايد المخاوف الصحية بالمغرب، تزامناً مع التقلبات الجوية والتغيرات المناخية التي تشهدها المملكة، ومع اقتراب فصلي الخريف والشتاء وما يرافقهما من انتشار للأمراض الموسمية، خاصة الزكام ونزلات البرد الحادة.
وتتضاعف الحاجة إلى اليقظة الصحية عقب تسجيل حالات إصابة بمرض الخناق (الديفتيريا) في بعض المناطق والجهات، ما يفرض تعزيز التدابير الوقائية والتوعوية، تفادياً لاختلاط أعراض المرض مع بعض الإصابات التنفسية الموسمية، والحد من احتمال انتقال العدوى.
وفي ظل هذه الوضعية، تبرز أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المحلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني والفاعلين الجمعويين، من أجل تعزيز حملات التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية والأحياء والدواوير.
ويظل التلقيح من أبرز وسائل الوقاية من الدفتيريا، خاصة بالنسبة للأطفال، باعتباره وسيلة أساسية للحد من انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.
وتفرض الظرفية الراهنة رفع مستوى الوعي الصحي، وتشجيع الأسر على الحرص على تلقيح أطفالها وفق البرنامج الوطني للتلقيح، مع تعزيز اليقظة والتدخل المبكر عند ظهور أعراض تستدعي الاستشارة الطبية، بما يساهم في الحد من انتشار العدوى والحفاظ على سلامة المجتمع.

التعليقات مغلقة.