أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرئيس الفرنسي يرفع وتيرة الإنفاق العسكري في خطوة تواكب التحديات العالمية المتزايدة

جريدة أصوات

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم عن تسريع خطة زيادة ميزانية الدفاع في فرنسا، حيث ستصل إلى 64 مليار يورو سنويا بحلول عام 2027، بدلاً من 2030 كما كان مخططا سابقا. يأتي هذا القرار في سياق تصاعد التهديدات الدولية، بما في ذلك النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط وتهديدات الأمن السيبراني.

وقال ماكرون خلال خطاب قبيل عرض عيد الباستيل إن فرنسا “لن تعتمد بعد الآن إلا على نفسها لضمان أمنها”، مشيرا إلى أن الاقتصاد الفرنسي يتحول تدريجيًا إلى “اقتصاد حرب” يركز على تعزيز القدرات الدفاعية. وستمولر الزيادة عبر دعم النمو الاقتصادي، مع إضافة 3.5 مليار يورو إلى ميزانية 2026، و3 مليارات في 2027، دون اللجوء للاقتراض، في إطار تسهيلات أوروبية للبلدان التي ترفع نفقات الدفاع.

وتشمل أولويات التمويل تحديث الدفاع الجوي، وتطوير الحرب الإلكترونية، وتعزيز القدرات الفضائية، بالإضافة إلى تحديث الأسلحة التقليدية مثل الدبابات والطائرات والغواصات، مع مشاريع نووية مشتركة مع بريطانيا لتعزيز الردع الأوروبي.

ورغم أن مستوى ديون فرنسا يتجاوز 113% من الناتج المحلي، إلا أن السلطات قائلة إن التمويل سيتم من خلال النمو الاقتصادي، مؤكدين أن القرار يعكس رغبة فرنسا في الحفاظ على مكانتها كقائد أوروبي مستقل في المجال الدفاعي، وسط تحركات الدول المجاورة لرفع سقوف نفقاتها العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يثير تحديات تتعلق بالتوازن بين الأولوية الأمنية والالتزامات الاجتماعية، مع مخاوف من تأثير ذلك على برامج الرفاه الاجتماعي، فيما يبقى نجاح الاستراتيجية مرهونًا بقدرة البلاد على تحقيق توازن اقتصادي وأمني فعال.

التعليقات مغلقة.