أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الجمعة، عن خطوة جديدة نحو تعزيز الإنتاج الوطني للطاقة، من خلال بدء التشغيل التجريبي لمصفتي الشمال 2 وصلاح الدين 3، وهو ما سيمكّن العراق قريبًا من تصدير منتجات مهمة مثل زيت الغاز ووقود الطائرات والبنزين، ما يُتوقع أن يدر عوائد اقتصادية كبيرة على الدولة.
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي في إطار تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع أنواع الوقود التي يحتاجها المواطن العراقي، مؤكدة أن البلاد وصلت إلى مرحلة متقدمة في تأمين حاجاتها المحلية من الطاقة. كما كشفت عن وجود خطة استراتيجية لإنشاء مصافي جديدة في محافظات المثنى وميسان والبصرة، بهدف توسيع القدرة الإنتاجية وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
وأوضح وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان محمد حمود، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “المراحل الأولى للتشغيل التجريبي لمصفى الشمال 2 بدأت بكامل وحداته، بما في ذلك وحدات الهدرجة وتحسين البنزين، كما انطلقت عمليات التشغيل التجريبي لمصفى صلاح الدين 3″، مشيرًا إلى أن هذه المصفاة ستساهم بشكل مباشر في زيادة إنتاج الوقود عالي الجودة.
وأشار حمود إلى أن تشغيل هذه المصافي الجديدة يمثل نقلة نوعية في قطاع التكرير العراقي، ويعزز القدرة على تلبية الطلب المحلي والتوجه نحو تصدير المنتجات البترولية، ما يفتح آفاقًا جديدة لعائدات الدولة ويسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية لقطاع التكرير، من خلال تحديث المصافي القائمة وإنشاء وحدات جديدة متقدمة تكنولوجيًا، لضمان الالتزام بالمعايير البيئية وتقديم منتجات طاقة عالية الجودة تتوافق مع الأسواق المحلية والدولية.
كما يُتوقع أن يؤدي تشغيل مصفاتي الشمال 2 وصلاح الدين 3 إلى خلق فرص عمل جديدة في القطاع النفطي، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإيرادات وتحفيز الاستثمارات في مجالات الخدمات اللوجستية والصناعات المساندة.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية عراقية شاملة لتعزيز قطاع الطاقة، وتقليل الاعتماد على الواردات من الوقود، وتحقيق استدامة الإنتاج بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في المستقبل القريب.

التعليقات مغلقة.