أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الكوكب يعوض خسارة الحارثي بانتصار ثمين على الكوديم

المصطفى الوادي

تمكن فريق الكوكب المراكشي من العودة بثلاث نقاط ثمينة من الملعب الشرفي بمكناس، بعدما تغلب مساء السبت 3 أكتوبر 2026 على مضيفه النادي المكناسي بهدف دون رد، برسم الجولة الثانية من البطولة الاحترافية للقسم الأول.

وجاء هذا الانتصار ليمنح الفريق المراكشي دفعة معنوية مهمة، بعد كبوة الجولة الأولى أمام حسنية أكادير، التي انتهت بفوز الفريق السوسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين على أرضية ملعب الحارثي.

وانتظر الكوكب حتى الدقيقة 83 ليحسم المباراة، بعدما سدد محروس كرة قوية عجز الحارس الزنيتي عن التصدي لها، لتجد صالح السلامي في المكان المناسب، ويضع الكرة في الشباك، مانحاً فريقه فوزاً ثميناً خارج القواعد.

ودخل الفريقان المباراة بأهداف متباينة؛ إذ سعى النادي المكناسي إلى تأكيد بدايته القوية بعد فوزه في الجولة الأولى على الدفاع الحسني الجديدي بنتيجة 6-2، بينما كان الكوكب المراكشي يبحث عن تجاوز آثار هزيمته أمام حسنية أكادير واستعادة الثقة في بداية مشواره بالبطولة.

وأجرى المدرب السفري مجموعة من التغييرات على التشكيلة، خاصة على مستوى خطي الدفاع ووسط الميدان، وهي التعديلات التي ساهمت في منح الفريق قدراً أكبر من التوازن والصلابة مقارنة بالمباراة الأولى.

ولم ترق المباراة في مجملها إلى مستوى فني كبير، بعدما طغى الحذر على أداء الفريقين، وتمركز اللعب بشكل كبير في وسط الميدان، مع قلة المحاولات الهجومية، حيث ظل حارسا الفريقين بعيدين عن الاختبار الحقيقي خلال معظم أطوار اللقاء، قبل أن تحسم الدقائق الأخيرة المواجهة لصالح الكوكب.

ورغم أن الانتصار لا يخفي بعض النقائص التي ظهرت في أداء الفريق المراكشي، فإنه يشكل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن ومواصلة البطولة بثقة أكبر.

ماذا قالت المباراة؟

أظهرت المباراة أن الحارس أمين الوعد لم يخضع لاختبار حقيقي طوال أطوار اللقاء، ما يجعل من الصعب إصدار حكم نهائي على مستواه من خلال هذه المواجهة وحدها.

في المقابل، لا يزال خط الدفاع بحاجة إلى مزيد من العمل لمعالجة بعض الاختلالات ورفع درجة الانسجام والتركيز، خصوصاً مع ارتفاع مستوى المنافسة خلال الجولات المقبلة.

وشكل وسط الميدان إحدى نقاط القوة في أداء الكوكب، بعدما ساهم في منح الفريق توازناً أفضل والتحكم في إيقاع المباراة خلال فترات مهمة.

أما خط الهجوم، فيبدو أنه الحلقة التي تحتاج إلى مزيد من الاشتغال، بعدما فشل في خلق عدد كافٍ من الفرص الحقيقية للتسجيل. ويؤكد ذلك أن هدف الفوز لم يأتِ من جملة هجومية مكتملة، وإنما من تسديدة قوية لمحروس ارتدت من الحارس الزنيتي، قبل أن يتابعها صالح السلامي ويودعها في شباك النادي المكناسي.

ويبدو أن الكوكب المراكشي في حاجة إلى مهاجم قادر على استثمار أنصاف الفرص، إلى جانب تعزيز الخط الأمامي بعناصر جديدة، بما يسمح للفريق بخلق فرص أكثر وتهديد مرمى المنافسين بشكل مستمر.

ويظل الانتصار في مكناس خطوة مهمة لاستعادة التوازن، غير أن المباريات المقبلة ستكون أكثر دلالة على حقيقة مستوى الفريق وطموحاته، وفي مقدمتها مواجهة اتحاد طنجة، التي ستشكل اختباراً جديداً لكتيبة المدرب السفري ومدى قدرتها على الانتقال من مجرد تصحيح انطلاقة الموسم إلى المنافسة الفعلية على المراتب المتقدمة.

التعليقات مغلقة.