أكدت تقارير صحفية عالمية، أبرزها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن المغرب وإندونيسيا مرشحان لتشكيل أكبر قوتين ضمن “القوة الدولية لتحقيق الاستقرار” المزمع نشرها في القطاع، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.
ووفق ما نقلته الصحيفة العبرية، فإن القوّتَي المغربية والإندونيسية ستشكلان العمود الفقري لهذه القوة الدولية، التي تهدف إلى الإشراف على حفظ السلام، مراقبة خطوط التهدئة، والإشراف على بعض القضايا الحدودية، دون الانخراط المباشر في الأعمال القتالية أو محاولة نزع سلاح حركة “حماس”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود دولية واسعة لترسيخ الهدنة في غزة، التي دخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد أكثر من عامين من النزاع المسلح الذي أوقع آلاف الضحايا ودمّراً واسعاً في البنية التحتية. وتشير المصادر إلى أن هذه القوة متعددة الجنسيات، التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، ستعمل تحت إطار دولي وإشراف من مجلس السلام الذي تم إنشاؤه في سياق خطة وقف إطلاق النار.
ويُنظر إلى مشاركة المغرب، من جانبها، كخطوة بارزة، إذ قد تكون أول دولة عربية تُساهم بقوات في هذا الإطار، في وقت تواصل فيه الرباط تطوير علاقاتها الدولية والدبلوماسية في المنطقة.
أما إندونيسيا، فقد أعلنت استعدادها للمساهمة بقوة بشرية كبيرة في هذا الجهد، مع التأكيد على أن دور قواتها سيكون غير قتالي ويهدف إلى حماية المدنيين والمساعدة الإنسانية ضمن الحدود التي يحددها قرار مجلس الأمن الدولي، ومع موافقة السلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة وسط دعوات دولية، لا سيما من قطر ومصر، للإسراع في تشكيل القوة الدولية واستكمال بنود وقف إطلاق النار، في وقت لا يزال الوضع الإنساني في غزة هشاً ويحتاج إلى دعم دولي وإصلاحات مؤسسية مستقبلية.
ويؤكد المراقبون أن نشر هذه القوة، إذا انسجم مع الالتزامات الدولية واحترام سيادة الشعب الفلسطيني، يمكن أن يشكل مرحلة جديدة نحو استقرار نسبي في غزة وإنهاء دورة العنف المتكررة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذ مثل هذه المهمة على الأرض.

التعليقات مغلقة.